بنوك إسبانية تنضم لتحالف أوروبي لإطلاق عملة مستقرة باليورو

عملة أوروبية لمواجهة النفوذ الأمريكي

تحالف مصرفي أوروبي

يستعد بنكان إسبانيان هما “ساباديل” و“بانكينتر” للانضمام إلى تحالف مصرفي أوروبي يهدف إلى إطلاق عملة مستقرة (Stablecoin) مرتبطة باليورو، في خطوة تعكس تسارع دخول القطاع المصرفي التقليدي إلى عالم الأصول الرقمية، وفق ما أفادت به وكالة “رويترز”.

ويأتي هذا التحرك ضمن مبادرة يقودها اتحاد مصرفي أوروبي يُعرف باسم “Qivalis”، والذي يضم مجموعة من البنوك الكبرى في القارة، ويستهدف إطلاق العملة المستقرة في النصف الثاني من عام 2026، بعد الحصول على الموافقات التنظيمية اللازمة.

 التحالف الأوروبي للعملات المستقرة

وبحسب التقرير، فإن التحالف يضم بالفعل مؤسسات مالية كبرى مثل “بي إن بي باريبا”، و“يوني كريديت”، و“آي إن جي”، و“كايكسا بنك”، و“بي بي في إيه”، ويهدف إلى تطوير نظام دفع رقمي مقوم باليورو يمكنه منافسة هيمنة الدولار الأمريكي في المدفوعات الرقمية العالمية.

وأشارت المعلومات إلى أن بنوكًا إسبانية أخرى غير مدرجة في البورصة مثل “أبانكا” و“كوتشابانك” و“سيسابانك” قد تنضم أيضًا إلى المبادرة خلال المرحلة المقبلة.

عملة أوروبية لمواجهة النفوذ الأمريكي

تقوم فكرة المشروع على إصدار “عملة مستقرة” مدعومة باليورو، وهي نوع من العملات الرقمية المصممة للحفاظ على قيمة ثابتة مقابل عملة تقليدية، بهدف استخدامها في المدفوعات والتحويلات وتسوية المعاملات الرقمية.

ويرى القائمون على المبادرة أن المشروع يمثل خطوة إستراتيجية لتعزيز “السيادة المالية الأوروبية” في مواجهة توسع شركات أمريكية كبرى في سوق المدفوعات الرقمية والعملات المستقرة.

يأتي هذا التطور في وقت تواجه فيه البنوك الأوروبية منافسة متزايدة من شركات التكنولوجيا المالية والعملات المشفرة، مما يدفعها إلى تسريع تبني تقنيات البلوك تشين وإطلاق منتجات مالية رقمية جديدة.

كما يعكس المشروع تحولًا أوسع داخل القطاع المصرفي الأوروبي نحو دمج الأصول الرقمية ضمن البنية التحتية المالية التقليدية، بدلًا من التعامل معها كبديل خارجي.

ويرى محللون أن إطلاق عملة مستقرة مدعومة باليورو قد يشكل نقطة تحول في بنية المدفوعات داخل أوروبا، خصوصًا إذا تمكن المشروع من الحصول على اعتماد تنظيمي واسع وتبني مؤسسي من البنوك والشركات.

وبينما لا يزال المشروع في مرحلة التأسيس، فإنه يعكس بوضوح تسارع التنافس العالمي على بناء أنظمة دفع رقمية بديلة، في ظل سباق متصاعد بين أوروبا والولايات المتحدة في هذا المجال الحيوي.