أكدت النائبة إيرين سعيد رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الإصلاح والتنمية، وجود عدد من الملاحظات الجوهرية علي الحساب الختامي 24/25 سواء على المستوى الإجرائي أو فيما يتعلق بمؤشرات الأداء المالي.
وقالت النائبة خلال الجلسة العامة اليوم بمجلس النواب لمناقشة ختامي 24/25 ، إن تأخر تسلم المستندات الخاصة بالحسابات الختامية، والتي كان يتم توزيعها سابقًا فور إلقاء وزير المالية لبيانه، مثّل عبئًا كبيرًا على النواب في دراسة تقرير اللجنة، مشيرة في الوقت ذاته إلى تقديرها لتقرير اللجنة، ووصفته بـ“المحترم”، كما أشادت بملاحظات الجهاز المركزي للمحاسبات لما لها من دور مهم في ترتيب وتحليل البيانات.
وأبدت إيرين سعيد قلقها من استمرار ارتفاع نسبة الدين العام إلى الناتج المحلي الإجمالي، رغم محاولات وزارة المالية وضع سقف للدين الخارجي، لافتة إلى أن وتيرة الاقتراض لا تزال مرتفعة.
وأضافت أن وصول الدين الداخلي إلى نحو 11 تريليون جنيه يُعد “رقمًا مفزعًا”، ويطرح تساؤلات حقيقية حول آليات السداد.
وانتقدت النائبة ما وصفته بـ“غياب الانضباط المالي”، مشيرة إلى وجود انحرافات كبيرة واعتمادات إضافية غير مسبوقة تم إقرارها فوق المخصصات الأصلية للموازنة، مؤكدة أن نحو 44% من هذه الاعتمادات الإضافية تم توجيهها لسداد فوائد الدين، وهو ما اعتبرته مؤشرًا خطيرًا في ظل التوسع في الاقتراض.
وفيما يتعلق بالدعم، رصدت إيرين سعيد تراجعًا في عدد من القطاعات الحيوية عند مقارنة التقديرات الفعلية بمعدل الربط، على رأسها دعم المواد البترولية، وتنمية الصعيد، والإسكان لمحدودي الدخل، معتبرة أن هذا التراجع يثير علامات استفهام حول أولويات الإنفاق.
كما استعرضت عددًا من الملاحظات الواردة بتقرير الجهاز المركزي للمحاسبات، والتي تعكس وجود أوجه هدر في استخدام الموارد، من بينها عدم الاستفادة من 19 محطة طاقة شمسية في أسيوط و4 محطات في الوادي الجديد رغم إنفاق مليارات عليها منذ عام 2017، فضلًا عن وجود نحو 130 ألف وحدة سكنية غير مستغلة بسبب المغالاة في التسعير، في وقت يعاني فيه الشباب من أزمة سكن.
وأشارت كذلك إلى وجود هدر في بعض مشروعات الطرق والكباري نتيجة ضعف الدراسات المسبقة وكثرة التعديلات، ما أدى إلى إهدار ملايين الجنيهات، مؤكدة أن هذه الموارد كان من الأولى توجيهها لدعم القطاعات الأكثر احتياجًا.
واختتمت النائبة تصريحاتها بالتأكيد على أن السياسة المالية الحالية بحاجة إلى مراجعة شاملة، في ظل الاعتماد المتزايد على الاقتراض لتمويل فوائد الدين، مقابل تراجع الإنفاق على القطاعات الاجتماعية والتنموية، إلى جانب ضرورة إحكام الرقابة على أوجه الإنفاق العام لضمان كفاءة استخدام الموارد ، معلنة رفضها للحساب الختامي .