قال الدكتور عبدالخالق إبراهيم، عضو مجلس النواب، إن مصر تضيف سنويًا نحو 1% فقط إلى الرقعة المعمورة، في حين أن نحو 8% من سكان الجمهورية يعيشون على ما يقارب 14% من إجمالي المساحة، وهو ما يفرض تحديًا واضحًا أمام الدولة لزيادة معدلات التوسع العمراني خلال الفترة المقبلة.
وأوضح أن الدولة تستهدف الوصول بنسبة المعمور إلى نحو 20%، وهو ما لن يتحقق إلا من خلال تسكين المواطنين في المدن الجديدة والمشروعات القومية التي تنفذها الدولة، بما يسهم في إعادة توزيع السكان وتقليل الضغط على الكتلة العمرانية القائمة.
وأشار إلى أن استمرار الاستقرار السياسي والاقتصادي في مصر يسهم بشكل مباشر في زيادة إقبال الاستثمارات، خاصة من جانب المستثمرين الخليجيين، سواء في المشروعات الكبرى أو المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وهو ما يعكس ثقة متنامية في السوق المصرية.
وأضاف أن المرحلة الحالية تتطلب تحركًا منظمًا لتعزيز بيئة الاستثمار، من خلال تبسيط الإجراءات وتطوير آليات العمل، مع التركيز على استخدام التكنولوجيا الحديثة في إدارة وتسويق العقار، مؤكدًا أن التحول نحو التسويق الرقمي أصبح ضرورة لجذب مزيد من الاستثمارات وتنشيط حركة المبيعات داخل السوق.
وتطرق إلى ملف الإيجارات، مشيرًا إلى أن النمو السكاني ووجود أكثر من 10 ملايين وافد في مصر كان لهما تأثير مباشر على سوق الإيجارات، ما يستدعي وضع آليات توازن تضمن استقرار السوق ودعم الفئات المتوسطة، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية الراهنة.
وأكد أن استقرار الأوضاع في مصر يمثل فرصة كبيرة لزيادة حجم الاستثمارات، ليس فقط على مستوى المشروعات الصغيرة، ولكن أيضًا في جذب الاستثمارات الكبرى، وهو ما يتطلب استغلال الفرص المتاحة في قطاعات متعددة، تشمل السياحة، والأعمال، والإعلام، إلى جانب القطاع العقاري.
وكشف عن توجه الدولة لتعزيز ملف تصدير العقار، من خلال إطلاق مشروعات متميزة بالشراكة مع شركات كبرى، بما يسهم في زيادة تدفقات النقد الأجنبي، مشيرًا إلى أن هذه الخطوة تتطلب تطوير منظومة متكاملة للتسويق الدولي وتقديم المنتج العقاري المصري بصورة تنافسية.
وشدد على أن تحقيق طفرة حقيقية في القطاع العقاري يتطلب نماذج شراكة مختلفة وأكثر مرونة بين الدولة والقطاع الخاص، بما يدعم خطط التنمية ويعزز من قدرة السوق على جذب الاستثمارات، مؤكدًا أن المرحلة المقبلة ستشهد تركيزًا أكبر على تعظيم العوائد من الأصول العقارية وتحقيق التنمية المستدامة.