طارق شكري: اتحاد المطورين العقاريين يقترب من الانطلاق وتيسيرات مرتقبة لدعم السوق

تحركات لتنظيم القطاع ومواجهة حملات التشويه عبر لجنة متخصصة ورصد دقيق للمشكلات

طارق شكري

قال طارق شكري، رئيس غرفة صناعة التطوير العقاري باتحاد الصناعات المصرية ورئيس اللجنة الاقتصادية بمجلس النواب، إن مصر باتت تتمتع بموقع سياسي وأمني متقدم مقارنة بالعديد من الدول، وهو ما يعزز من كونها أرضًا حقيقية للفرص الاستثمارية، مشيرًا إلى أن التحدي الأبرز يتمثل في كيفية استغلال هذه الفرص بكفاءة، خاصة في ظل تجارب سابقة لم يتم خلالها الاستفادة الكاملة من الإمكانات المتاحة.

وأضاف في تصريحات له، أن الدولة أصبحت مهيأة في الوقت الحالي لتحقيق أقصى استفادة من تلك الفرص، لافتًا إلى أن القطاع العقاري يحتاج إلى إعادة تنظيم شاملة تواكب التطورات الراهنة، كاشفًا عن اقتراب إنشاء اتحاد للمطورين العقاريين بعد سنوات من الطرح والدراسة، ومتوقعًا أن يرى النور خلال أقل من عام، في خطوة تستهدف ضبط إيقاع السوق وتعزيز كفاءته.

وأوضح أن غرفة التطوير العقاري ستتولى إدارة الملف بشكل مؤقت لحين تأسيس الاتحاد، مستندة إلى خبرتها في تصنيف المطورين وتنظيم السوق، مشيرًا إلى وجود توجه لمد التيسيرات الحالية لمدة عام إضافي، إلى جانب منح فترة سماح تصل إلى 6 أشهر، بما يدعم الشركات في مواجهة التحديات التنفيذية والمالية.

وكشف عن تحركات لخفض نسبة الإنجاز المطلوبة من المطورين من 80% إلى 70%، مؤكدًا أن هذا الإجراء يمثل دعمًا جوهريًا في ظل الضغوط المرتبطة بارتفاع التكاليف وفروق الأسعار، فضلًا عن التحديات المرتبطة بجداول التنفيذ والتسليم، موضحًا أن النسبة كانت قد وصلت سابقًا إلى 95% قبل أن يتم تخفيضها إلى 80%، والعمل جارٍ حاليًا للوصول إلى مستوى أكثر واقعية يعكس طبيعة التنفيذ الفعلي.

وأشار إلى أن نسبة الـ70% تعبر بشكل أدق عن معدلات الإنجاز على أرض الواقع، حيث تتركز النسبة المتبقية غالبًا في أعمال تفصيلية مثل شبكات الاتصالات وأعمال اللاندسكيب، مؤكدًا أن تحميل المطورين أعباء إضافية رغم اقترابهم من إنهاء مشروعاتهم لا يتسم بالعدالة.

وفي سياق متصل، شدد شكري على ضرورة التصدي لما وصفه بحملات التشويه التي تستهدف بعض المطورين دون سند حقيقي، مؤكدًا أن الغرفة لن تسمح باستمرار هذه الممارسات، مع العمل على تشكيل لجنة متخصصة لرصد مشكلات المطورين والتعامل معها بشفافية، من خلال تقديم بيانات وإحصاءات دقيقة تعكس حجم التحديات داخل السوق.

وأكد أن عدد الحالات المتعثرة يظل محدودًا للغاية مقارنة بإجمالي عدد المطورين، وهو ما يعزز من قوة القطاع العقاري ويحافظ على صورته كأحد أبرز القطاعات الداعمة للاقتصاد المصري، مشيرًا إلى أن الفترة المقبلة ستشهد مزيدًا من التنسيق بين الغرفة ومجلس إدارتها، بما يسهم في اتخاذ خطوات عملية تدعم السوق وتدفعه نحو مزيد من النمو.