بنمو 35%.. «خطة النواب»: 2 تريليون جنيه إيرادات ضريبية في الحساب الختامي لموازنة 2025/2024

مصطفى سالم: ضرورة تطوير منظومة التخطيط المالي لتعظيم الاستفادة من الموارد

النائب مصطفي سالم وكيل لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب

أكد النائب مصطفى سالم، وكيل لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب، أن الحساب الختامي للموازنة العامة للدولة عن السنة المالية 2024/2025 يعكس مجموعة من المؤشرات المالية التي تحتاج إلى قراءة دقيقة وتحليل شامل، مشيرًا إلى أن الأرقام الواردة تكشف عن جوانب إيجابية في عدد من بنود الإنفاق والإيرادات.

جاء ذلك خلال الجلسة العامة لمجلس النواب اليوم، برئاسة المستشار هشام بدوي رئيس المجلس، والمخصصة لمناقشة الحساب الختامي 2024/2025.

وأوضح وكيل لجنة الخطة والموازنة أن الإنفاق على قطاع التعليم سجل نموًا بنسبة 20% مقارنة بالعام المالي السابق، بما يعكس استمرار دعم الدولة لقطاع التعليم باعتباره أحد أهم أولويات الإنفاق العام.

وأضاف أن مخصصات قطاع الصحة بلغت نحو 243 مليار جنيه، محققة معدل نمو يقارب 22% عن العام السابق، وهو ما يعكس توجهًا واضحًا نحو تعزيز الخدمات الصحية وتحسين جودتها.

وأشار إلى أن مخصصات الدعم والمنح والمزايا الاجتماعية وصلت إلى نحو 345 مليار جنيه، بمعدل نمو يقدر بنحو 13% مقارنة بالعام المالي السابق، وهو ما يؤكد استمرار الدولة في دعم الفئات الأولى بالرعاية وتوسيع مظلة الحماية الاجتماعية.

وفيما يتعلق بالإيرادات، أوضح النائب مصطفى سالم أن الإيرادات العامة شهدت تحسنًا ملحوظًا، حيث سجلت الإيرادات الضريبية 2 تريليون جنيه بمعدل نمو يصل إلى نحو 35% مقارنة بالعام السابق، وهو ما يعكس جهود تحسين كفاءة التحصيل وتعزيز الموارد العامة للدولة دون فرض ضرائب جديدة.

وأكد أن هذه الأرقام الإيجابية يجب أن تُقرأ جنبًا إلى جنب مع ضرورة مراجعة آليات التنفيذ المالي، والعمل على تقليل الفجوة بين الاعتمادات المخططة وما يتم إنفاقه فعليًا، لضمان كفاءة أكبر في إدارة المال العام.

وشدد وكيل لجنة الخطة والموازنة على أهمية تطوير منظومة التخطيط المالي والرقابة على التنفيذ، بما يضمن تعظيم الاستفادة من الموارد المتاحة وتحقيق مستهدفات التنمية الاقتصادية والاجتماعية.

وأضاف سالم أن الهيئات الاقتصادية تمثل ضغطًا على الموازنة العامة للدولة، حيث بلغ رصيد الخسائر المرحلة في 30/6 مبلغ 251 مليار جنيه، منها 16 مليار خلال العام المالي 2024/2025، وبلغت المساهمات فيها 37 مليار جنيه، بينما بلغ الفائض الصافي منها للحكومة 22 مليار جنيه، ورغم أن اللجنة أوصت خلال الفصل التشريعي الأول والثاني بتوصيات هامة بشأن ضرورة دراسة أوضاعها المالية والهياكل الإدارية لها، إلا أن الوضع ما زال كما هو، مطالبًا بسماع رؤية الحكومة في إصلاحها والمدة الزمنية لذلك.

وأضاف وكيل لجنة الخطة والموازنة أن المتأخرات الحكومية بلغت 698 مليار جنيه، منها 398 مليار متأخرات ضريبية، متنازع على 328 مليار منها، رغم التحول الرقمي وتطبيق منظومة "الساب" والتيسيرات الضريبية. وتساءل عن عدد المنازعات الضريبية قبل وبعد تلك الإجراءات، ودراسة أسباب تلك المنازعات وهل يعود ذلك إلى قلة عدد اللجان الداخلية ولجان الطعن أو نقص عدد العاملين من عدمه.

وتحدث سالم عن ضرورة الاستغلال الأمثل للأصول، حيث قامت الحكومة بحصر أكثر من 4 آلاف أصل غير مستغل منذ عام 2018 ولم يتم الاستفادة منها حتى الآن.

واختتم سالم حديثه بضرورة مراجعة الإعفاءات الضريبية والجمركية التي تمنحها الدولة مقابل تحقيق أثر اقتصادي من وراء ذلك، وهل يتم مراجعتها سنويًا ودراسة الأثر الاقتصادي المحقق منها، خاصة أنها تمثل مبالغ تم خصمها من الخزانة العامة للدولة.