الدراسات الاكتوارية تثير أزمة بمناقشات تعديلات قانون التأمينات والمعاشات تحت قبة البرلمان

خلال الجلسة العامة اليوم

مجلس النواب

شهدت الجلسة العامة بمجلس النواب، اليوم الاثنين، مطالبات واسعة بإرجاء مناقشة تعديلات قانون التأمينات والمعاشات لحين ورود الدراسات الاكتوارية اللازمة بشأنه.

يشار إلى أن تعديلات قانون التأمينات والمعاشات تتضمن زيادة متوسط المعاشات بنسبة تصل لحد أقصى 15%، كما تتضمن رفع القسط السنوي الذي تُسدده الخزانة العامة إلى الهيئة القومية للتأمينات ليصل إلى 238.55 مليار جنيه في العام المالي 2025/ 2026، يضمن وجود "سيولة مالية" دائمة تمنع أي تأخير في صرف المعاشات.

وأضاف: كما أن النص على زيادة سنوية مركبة تصل إلى 7% يحقق الحماية الاقتصادية لأموال المعاشات من التآكل نتيجة آثار التضخم.

من جانبها، طالبت النائبة إيرين سعيد، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب التنمية والإصلاح، بإرجاء مشروع القانون لحين ورود الدراسات الاكتوراية بشأنه ودراستها؛ لضمان الاستدامة ومعرفة لماذا دخلت تلك التعديلات في هذا التوقيت خاصة.

وقالت سعيد خلال الجلسة العامة: "أين استثمارات صندوق المعاشات وكيف تم التعامل معها، ولماذا يتم التعامل معه باعتباره عبئًا على خزانة الدولة وما موقف العمالة غير المنتظمة".

كما طالب النائب محمد الشويخ، عضو مجلس النواب، بإرجاء مناقشة مشروع القانون لحين ورود الدراسات الاكتوراية الخاصة به .

ودعا النائب أحمد خليل، عضو مجلس النواب، إلى إرجاء مشروع القانون، مع العمل على ربط المعاش بالتضخم بشكل لحظي، بالإضافة إلى ضرورة الاستثمار في كوادر الهيئة.

كما دعا إلى توسيع قاعدة المشتركين وضم العمالة غير المنتظمة، فضلًا عن المرونة الإدارية لدى رئيس الهيئة وتنويع المحفظة.

فيما أعلن النائب أحمد بلال، عضو الهيئة البرلمانية لحزب التجمع، رفضه تعديلات قانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات. 

وقال بلال، في كلمته خلال الجلسة العامة: "هذا المجلس هو مجلس الشعب وصوت الشعب المصري، ومش من دور البرلمان نهائيًّا حل مشاكل وأزمات الحكومة".

واستكمل بلال: "هذا القانون لا علاقة له بمشاكل أصحاب المعاشات، الحكومة جاية تحل مشاكلها هي مش جاية تحل مشاكل الناس، التعديلات في مادتين تلاتة وأنا أتحدى إذا كان حد سمع مواطن اشتكى منهم".

وقال نائب التجمع: "على مدار 6 سنوات، هل الحكومة لم تسمع لشكوى أصحاب المعاشات من الحد الأدنى؟ كيف لمبلغ بقيمة "دولار واحد" أن يكفي إنسان بمفرده على مواجهة تكاليف المعيشة، فما بالك من أسرة كاملة!"

بالإضافة لعلاوة زياداتها لا يمكن أن تتناسب مع التضخم الذي تسبب فيه سياسات الحكومة.

وأكد بلال أن هناك مشروعات قوانين لأصحاب المعاشات ونواب حزب التجمع سبق وتقدموا بمشروع قانون في الشأن نفسه، لكن للأسف نجد أنفسنا أمام مشاريع لا علاقة لها بالواقع ولا بأصحاب المعاشات ولا المستفيدين منه.

وأكد النائب عبد المنعم إمام، خلال كلمته في الجلسة العامة لـمجلس النواب المصري، أثناء مناقشة مشروع قانون مقدّم من الحكومة لتعديل بعض أحكام قانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات، أن مِن حق المواطن أن يتساءل بشكل واضح: لماذا؟ وكيف؟ وأين تكمن المشكلة؟ مشددًا على أن طرح هذه الأسئلة ليس عيبًا، بل هو أساس أي إصلاح حقيقي.

وأوضح النائب أنه كان يتوقع مناقشة مشروع القانون الذي تقدم به سابقًا، إلا أن الحكومة برّرت تأجيل مناقشته بعدم توفر الوقت الكافي لدراسته، مع تحديد موعد لاحق للنظر فيه، وهو ما عدَّه أمرًا يحتاج إلى إعادة تقييم في ظل القضايا المُلحة التي تمس أصحاب المعاشات.

وأشار إمام إلى ضرورة الوقوف على الأسباب الحقيقية للمشكلات التي يعاني منها أصحاب المعاشات، مؤكدًا أن القانون الحالي يتضمن أكثر من 22 مادة تتعارض مع قوانين أخرى، ومن بينها تعارضه مع قانون الخدمة المدنية، وهو ما أدى إلى تعطيل تطبيق بعض بنوده بشكل فعال.

كما لفت إلى وجود فجوة واضحة بين زيادات الأجور والمعاشات، حيث ارتفع الحد الأدنى للأجور بنسبة تجاوزت 300%، في حين لم تزد المعاشات إلا بنحو 80% فقط، وهو ما يضع أصحاب المعاشات في وضع اقتصادي صعب، مقارنة بباقي الفئات.

وتطرّق النائب إلى ظاهرة وصفها بالمقلقة، وهي لجوء بعض الحالات إلى الطلاق كوسيلة للحصول على المعاش، معتبرًا أن ذلك يعكس وجود خلل في المنظومة الحالية يستدعي معالجة جذرية.

وفي ختام كلمته، أكد عبد المنعم إمام أن مشروع القانون المقدَّم من الحكومة لا يعالج هذه الإشكاليات بشكل كافٍ، وأنه بحاجة إلى تعديلات جوهرية تضمن العدالة والاستدامة، معلنًا رفضه مشروع القانون بصيغته الحالية.

وأكد النائب أحمد السنجيدي أن هناك أكثر من 11 مليون مصري سوف يستفيد من هذا القانون بأُسرهم، قائلًا: وبالتالي يجب أن يتناسب القانون مع طموحات الشعب مع قيمة التضخم وقيمة الجنيه التي انخفضت.

وأكد عضو مجلس النواب أن تعديل قانون التأمينات الاجتماعية لا يمكن أن يجاري نسب التضخم القائمة، ولا يعوض تراجع قيمة الجنيه، فضلًا عن أنه قانون غير واضح.

ووجه سؤالًا عن توقف سيستم التأمينات منذ نحو 3 أشهر، قائلًا: من خرج للمعاش في نهاية العام الماضي لا يستطيع التعامل مع السيستم.