أكد جريج كيس، الرئيس التنفيذي لشركة Aon، أن تبني تقنيات الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا المتقدمة يسهم بشكل مباشر في توسيع الأسواق المتاحة لقطاعي التأمين وإعادة التأمين، عبر تحسين قدرات تحليل البيانات وفتح المجال أمام مصادر جديدة ومتنوعة لرؤوس الأموال، خاصة من المؤسسات الاستثمارية الكبرى.
وخلال مؤتمر إعلان نتائج أعمال الربع الأول لعام 2026، أوضح كيس أن دمج الذكاء الاصطناعي داخل نماذج التحليل المتقدمة يعزز من كفاءة تصميم برامج التأمين وإدارتها، ما يزيد من جاذبية القطاع ويقلص الفجوة بين الخسائر الاقتصادية الفعلية والخسائر المؤمن عليها، الأمر الذي يرفع من أهمية الشركات القادرة على إدارة المخاطر المعقدة.
وأشار إلى أن التوسع العالمي في إنشاء مراكز البيانات والبنية التحتية الرقمية، المدفوع بتطبيقات الذكاء الاصطناعي، يمثل فرصة كبيرة لنمو الطلب على خدمات التأمين، لكنه في الوقت ذاته يفرض تحديات جديدة تتعلق بمخاطر الإنشاء والتشغيل والكوارث الطبيعية والهجمات السيبرانية، وهي مخاطر تتجاوز الحلول التأمينية التقليدية.
وكشف كيس أن Aon قامت مؤخرًا بزيادة الطاقة الاستيعابية لبرنامج التأمين الخاص بدورة حياة مراكز البيانات إلى 3.5 مليار دولار، بما يمكنها من تقديم حلول متكاملة تجمع بين التغطية التأمينية ورؤوس الأموال على امتداد دورة حياة هذه الأصول، مؤكدًا أن هذا المجال يمثل أحد أسرع مصادر الطلب نموًا المرتبطة بتبني الذكاء الاصطناعي.
وأضاف أن استخدام التحليلات المدعومة بالذكاء الاصطناعي يتيح للشركة التوسع خارج نطاق رأس المال التأميني التقليدي، الذي يقدر بنحو 4.6 تريليون دولار، للوصول إلى تجمعات أوسع من رؤوس الأموال تصل إلى 250 تريليون دولار، تشمل صناديق الاستثمار الخاصة وصناديق الثروة السيادية وصناديق المعاشات.
وأوضح أن التكنولوجيا تلعب دورًا محوريًا في توسيع نطاق الفرص أمام قطاع التأمين، حيث تسهم في تحسين اتخاذ القرار، وزيادة الطاقة الاستيعابية عبر رؤوس الأموال البديلة، وتلبية احتياجات العملاء لحلول متكاملة قائمة على النتائج.
واختتم كيس تصريحاته بالتأكيد على أن الذكاء الاصطناعي لا يمثل إستراتيجية بحد ذاته، بل يعد محفزًا رئيسيًا يعزز الإستراتيجية القائمة للشركة، ويدعم قدرتها على تحقيق نمو مستدام وتوسيع أعمالها في الأسواق العالمية.