استقرار الين الياباني عند 156.8 مقابل الدولار وسط مخاوف من تقلبات السيولة خلال العطلات

تحركات الأسعار

الين الياباني

سجّل الين الياباني حالة من الاستقرار النسبي في تعاملات آسيا المبكرة اليوم الإثنين، مع ميل طفيف نحو الارتفاع، في وقت تواصل فيه الأسواق تسعير احتمالات تدخل السلطات اليابانية للحد من تراجع العملة، وسط بيئة تداول تتسم بالحذر وانخفاض السيولة نتيجة العطلات الرسمية في اليابان.

وتداول الين قرب مستوى 156.8 مقابل الدولار، بعد مكاسب محدودة سجلها في الجلسات السابقة، والتي عززتها تكهنات السوق بشأن تدخل حكومي محتمل لدعم العملة، في ظل ضغوط مستمرة ناجمة عن الفجوة الواسعة في أسعار الفائدة بين اليابان والولايات المتحدة، والتي تُعد أحد المحركات الرئيسية لضعف الين خلال الفترة الأخيرة، وفقا لرويترز.

تحركات الأسعار

ويأتي هذا الأداء في وقت تشهد فيه السوق اليابانية إغلاقًا بسبب عطلة “الأسبوع الذهبي”، ما يقلل من حجم السيولة ويزيد من حساسية تحركات الأسعار، ويرفع احتمالات التقلبات الحادة الناتجة عن أوامر تداول محدودة الحجم.

وبحسب تقديرات متعاملين في سوق الصرف الأجنبي، يُعتقد أن السلطات اليابانية تدخلت بشكل غير مباشر خلال الأسبوع الماضي عبر عمليات بيع كبيرة للدولار وشراء الين، قدّرت قيمتها بنحو 5.48 تريليون ين (ما يقارب 35 مليار دولار)، وذلك بعد اقتراب العملة من مستويات حرجة عند 160 ينًا للدولار، وهي مستويات يُنظر إليها في السوق كعتبة قد تدفع نحو تدخل رسمي مباشر.

ورغم هذه التحركات، يرى محللون أن التدخلات الأحادية تظل محدودة الأثر في حال استمرار العوامل الأساسية الضاغطة، وفي مقدمتها الفوارق الكبيرة في العائد على السندات بين اليابان والاقتصادات الكبرى، وهو ما يحد من قدرة الين على تحقيق تعافٍ مستدام دون تغييرات في السياسة النقدية.

وتبقى الأسواق في حالة ترقب لأي إشارات رسمية جديدة من وزارة المالية اليابانية أو بنك اليابان، مع استمرار المخاوف من أن تؤدي ظروف التداول الضعيفة خلال العطلات إلى تحركات مفاجئة في سوق العملات.