مصنعون: تحريك الغاز يضغط على التكاليف والتنافسية بالأسواق الخارجية

مطالب بحوافز وإعادة تسعير حال انتهاء التوترات الجيوسياسة

حسن المراكبي رئيس مجموعة المراكبي للصلب

أجمع عدد من المصنعين على أن زيادة أسعار الغاز الطبيعي للأنشطة الصناعية سترفع تكلفة الإنتاج وبالأخص الحديد، مع تأثير محدود على الأسمنت نظراً لاعتماده على الفحم، كما يضغط أيضاً على المنافسة فى الأسواق الخارجية، خصوصا في ظل أعباء إضافية مثل ارتفاع الدولار وتكاليف الشحن، مطالبين بحوافز حكومية.
وقالوا إن استمرار هذه الضغوط دون تقديم حزم دعم موازية قد ينعكس على معدلات الإنتاج والاستثمار، مؤكدين أهمية تحقيق توازن بين تسعير الطاقة وضمان استدامة النشاط الصناعي خلال الفترة المقبلة.
كان مجلس الوزراء أصدر أمس الأحد قرارًا بتحديد سعر بيع الغاز الطبيعي المورد للأنشطة الصناعية، ضمن مراجعة دورية لأسعار الطاقة، حيث تقرر بيعه لصناعة الأسمنت عند 14 دولارًا لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، مقابل 7.75 دولار لصناعات الحديد والصلب والأسمدة غير الأزوتية والبتروكيماويات، فيما سجلت باقي الأنشطة الصناعية 6.75، مع التأكيد على ألا يقل الحد الأدنى عن 6.5.
وقال حسن المراكبي، رئيس مجموعة المراكبي للصلب، إن الزيادة الجديدة سترفع تكلفة إنتاج طن الحديد بنحو 16 دولارًا، أي ما يعادل قرابة 1000 جنيه للمصانع المتكاملة، وهو ما يمثل عبئًا إضافيًا على المنتجين، مقارنة مع تكلفة طفيفة للغاية على المصانع الاستثمارية.
وأوضح «المراكبي» لـ«المال» أن المصانع الاستثمارية ستكون أقل تأثرًا نظرًا لانخفاض استهلاكها من الغاز مقارنة مع «المتكاملة»، مشددًا على أن انتظام إمدادات الغاز يظل العامل الأهم لضمان استقرار العملية الإنتاجية.
وأضاف أن الحكومة تتحمل أعباءً كبيرة في ظل الظروف العالمية الحالية، إلا أنه طالب بمراجعة أسعار الغاز مجددًا حال تراجع التوترات وانخفاض أسعار الطاقة عالميًا.
وكشف مصدر بغرفة الصناعات المعدنية في اتحاد الصناعات أن الزيادة الجديدة في أسعار الغاز لصناعات الحديد والصلب تصل إلي 2 دولار دفعة واحدة، وهي كبيرة حسب قوله.
وفي قطاع الأسمنت، قال مصدر مسئول بإحدى الشركات إن الزيادة في أسعار الغاز كبيرة من حيث القيمة، لكنها لن تؤثر بشكل جوهري على تكلفة الإنتاج، نظرًا لاعتماد المصانع بشكل أساسي على الفحم ومصادر الطاقة البديلة، مثل الوقود المشتق من المخلفات.
وأشار المصدر لـ«المال» إلى أن السعر الجديد للغاز قد يكون غير تنافسي في حال الاعتماد عليه كمصدر رئيسي للطاقة، خاصة عند مقارنته بأسعار الفحم.
من جانبه، أكد محمد المهندس، رئيس غرفة الصناعات الهندسية باتحاد الصناعات المصرية، أن تحريك أسعار الطاقة، وخاصة الغاز، سينعكس بشكل مباشر على تكلفة الإنتاج، وبالتالي على أسعار المنتجات النهائية في السوق المحلية.
وطالب المهندس في تصريحاته لـ«المال» - بتقديم حوافز إضافية للقطاع الصناعي، سواء في صورة إعفاءات ضريبية أو دعم جزئي، لتخفيف أثر الزيادات، مشيرًا إلى أهمية أن تتمتع السوق المحلية بمرونة مماثلة للأسواق العالمية في تسعير الطاقة.
في السياق ذاته، أوضح مصدر مسئول بغرفة الصناعات الكيماوية، أن أي زيادة في أسعار الطاقة تؤثر بشكل مباشر على مختلف الصناعات، سواء من حيث التكلفة أو القدرة التصديرية، لافتًا إلى أن الشركات تواجه ضغوطًا متعددة، أبرزها ارتفاع سعر الدولار أمام الجنيه.
وأضاف أن تسعير الغاز بالدولار يمثل تحديًا إضافيًا، خاصة مع تقلبات سعر الصرف، إلى جانب ارتفاع تكاليف الشحن العالمية، وهو ما يقلص من قدرة المنتجات المصرية على المنافسة في الأسواق الخارجي.


 

المراكبي: يرفع طن الحديد قرابة 1000 جنيه لـ «المتكاملة»

المهندس: يزيد من الأعباء بعد قفزة الدولار ويجب تقديم إعفاءات ضريبية

مصدر بقطاع الأسمنت: تأثيره محدود لاعتمادنا على الفحم والطاقة البديلة