عيسى: قوة الدول العربية في وحدتها لمواجهة التحديات الجيوسياسية وتعزيز التنمية

حسين عيسي: الدعوة إلى تكتل عربي قوي اقتصاديًا وأمنيًا

حسين عيسي

أكد الدكتور حسين عيسى، نائب رئيس الوزراء، أهمية تعزيز التعاون العربي المشترك في ظل التطورات والتحديات الإقليمية والدولية المتسارعة، مشيرًا إلى أن الحوار بين الدول العربية يمثل ركيزة أساسية لتحقيق التكامل ودعم المصالح المشتركة.

جاء ذلك خلال كلمته في اجتماع اتحاد الغرف التجارية المصرية واتحاد الغرف العربية على هامش القمة الطارئة بجامعة الدول العربية، بحضور الفريق كامل الوزير وزير النقل والمواصلات، والدكتور خالد حنفي الأمين العام لاتحاد الغرف العربية، وأحمد الوكيل رئيس اتحاد الغرف التجارية المصرية.

وأوضح أن «أغلب الدول العربية تشهد تطورًا ملحوظًا، وهناك قدر كبير من الحوارات البناءة بين مختلف الأطراف، وهو ما يعكس حرصًا على تعزيز العمل العربي المشترك».

وأضاف أن المرحلة الحالية تتطلب الالتزام بقوة العرب ووحدتهم، مؤكدًا أن «قوة الدول العربية تكمن في قدرتها على حماية مصالحها المشتركة، وهذا هو السبيل الوحيد لبقائنا كدول عربية في ظل الخضم الهائل من التوترات الجيوسياسية التي نشهدها اليوم».

واستعاد نائب رئيس الوزراء تجربة مهمة خلال فترة عمله في البرلمان المصري، حيث شارك ضمن وفد رسمي خلال الفترة من 2015 إلى 2020 في زيارة إلى البرلمان الأوروبي، موضحًا أنه التقى مع رئيس لجنة العلاقات الخارجية، وهو كاتب ألماني ورجل دولة بارز كان يجتمع بشكل دوري مع المستشارة أنجيلا ميركل لمتابعة تطورات الأوضاع العالمية.

وأشار إلى أن اللقاء استمر لمدة قصيرة لم تتجاوز 15 دقيقة، لكنه حمل رسالة عميقة لا تزال عالقة في ذهنه حتى الآن، حيث قال المسئول الأوروبي إن الدول المتقدمة «لا تملك الوقت أو الجهد للتعامل مع الدول الفاشلة أو الضعيفة اقتصاديًا واجتماعيًا وأمنيًا وعسكريًا»، مؤكدًا أن العالم في المرحلة المقبلة لن يدعم إلا الكيانات القوية.

وأضاف أن هذه الرسالة، التي تعود إلى عام 2018، تعكس الواقع الحالي، مشيرًا إلى أن العديد من الدول التي كانت تتلقى دعمًا دوليًا لم تتمكن من تحقيق التنمية المنشودة. وتابع: «العالم اليوم لا يملك الوقت ولا الموارد للتعامل مع الدول غير القادرة على تحقيق الاستقرار والتنمية».

وأكد أن الدول العربية مطالبة بأن تفعل كل ما يلزم لتكون كتلة قوية على المستويات الاقتصادية والاجتماعية والعسكرية والأمنية، مشددًا على أن هذا هو الطريق الوحيد لضمان مكانة فاعلة في النظام الدولي.

وأشار إلى أن اتحاد الغرف التجارية العربية يلعب دورًا مهمًا في تعزيز المصالح المشتركة، خاصة في ظل المشروعات الكبرى التي يتم تنفيذها في مجالات النقل والبنية التحتية، والتي تسهم في دعم التنمية الشاملة.

وأوضح أن نهضة الدول عبر التاريخ قامت على ثلاثة محاور رئيسية: الزراعة، والصناعة، والخدمات، مؤكدًا أن قطاع النقل والتداول يمثل عنصرًا حاسمًا ومؤثرًا في دعم هذه القطاعات جميعًا.

وأعرب الدكتور حسين عيسى عن تطلعه إلى مزيد من التعاون الثنائي والمستقبلي، مشيرًا إلى استعداد الحكومة المصرية لتقديم الدعم الممكن لتعزيز التعاون العربي في مجالات التجارة والصناعة والزراعة والنقل، بما يحقق التنمية المستدامة ويخدم المصالح المشتركة.