قال «دويتشه بنك» إن الزخم الداعم لقوة الدولار تراجع بشكل ملحوظ، مشيرًا إلى أن الاتجاه العام لا يزال يميل إلى ضعف العملة الأمريكية، رغم بعض التحسن المؤقت خلال فترة الحرب في إيران، وهو ما يعكس تغيرًا في مكانة الدولار داخل النظام المالي العالمي.
وأوضح في تقريره حول «الاقتصاد الكلي والأسواق والجغرافيا السياسية والتكنولوجيا»، أن الدولار لم يسجل الارتفاع المتوقع كعملة ملاذ آمن خلال الأزمة، ما يعكس تراجع جاذبيته كعملة مرتفعة العائد وكخيار استثنائي للنمو مقارنة بالاقتصادات الأخرى.
تراجع جاذبية الدولار عالميًا
وأشار «دويتشه بنك» إلى أن الحرب في إيران ساهمت في زيادة الضغوط على الدولار، مع اتجاه دول في آسيا والشرق الأوسط إلى استخدام احتياطياتها من النقد الأجنبي ومدخراتها لتمويل ارتفاع تكاليف الطاقة، إلى جانب تسارع التحول نحو تنويع الاحتياطيات بعيدًا عن الدولار لصالح عملات أخرى.
وأضاف أن حصة العملات الاحتياطية غير التقليدية ارتفعت خلال السنوات الثلاث الماضية، في مؤشر على تحول تدريجي في هيكل النظام النقدي العالمي، بما يقلص من هيمنة الدولار.
توقعات العملات الرئيسية
ولفت التقرير إلى أن اليورو مرشح للصعود إلى مستوى 1.25 مقابل الدولار بنهاية العام، مدعومًا بتوقعات تسريع دورة رفع أسعار الفائدة من جانب البنك المركزي الأوروبي، رغم الضغوط الناتجة عن ارتفاع أسعار الطاقة على اقتصاد منطقة اليورو.
وأشار إلى أن الين الياباني لا يزال مقيمًا بأقل من قيمته، مع توقعات بوصول سعر الدولار إلى 150 ينًا بنهاية عام 2026، في ظل استمرار السياسة النقدية التيسيرية لبنك اليابان.
وأضاف أن اليوان الصيني قد يستفيد من تهدئة التوترات بين الولايات المتحدة والصين، إلى جانب توجه الحكومة لتعزيز استخدامه عالميًا، ما قد يشجع الشركات على زيادة الاعتماد عليه في التعاملات والاحتفاظ به، خاصة مع استمرار تدفقات الطاقة من الشرق الأوسط إلى آسيا.