قال «دويتشه بنك» إن الأسواق العالمية تواجه حالة من عدم اليقين نتيجة التأثير المشترك لارتفاع أسعار الفائدة وتكاليف الطاقة، وهو ما يثير تساؤلات حول قدرة الشركات على الحفاظ على وتيرة النمو القوية في أرباحها حتى نهاية العام.
وأوضح في تقريره حول «الاقتصاد الكلي والأسواق والجغرافيا السياسية والتكنولوجيا»أن تدفقات الخروج من أسواق الائتمان الخاص بدأت تؤثر على القروض ذات الرافعة المالية وبعض البنوك الأمريكية الكبرى والإقليمية، ما أدى إلى تشديد نسبي في الأوضاع المالية.
اتساع فروق العائد وضغوط على الائتمان
وأشار «دويتشه بنك» إلى أن أسواق الائتمان لا تزال تركز بشكل أكبر على تداعيات التحول المرتبط بالذكاء الاصطناعي، خاصة في قطاع البرمجيات، مقارنة بتأثيرات صدمة الطاقة الحالية، رغم استمرار الضغوط على البيئة التمويلية.
وأضاف أن فروق العائد مرشحة للاتساع خلال عام 2026، مع توقعات ببلوغها نحو 420 نقطة أساس للسندات عالية المخاطر باليورو، و410 نقاط أساس لنظيرتها بالدولار بنهاية العام، في حين تصل إلى نحو 110 نقاط أساس للسندات ذات التصنيف الاستثماري في كل من اليورو والدولار.
عوائد السندات وتكلفة التمويل تحت المجهر
ولفت التقرير إلى أن ضعف الأساسيات الاقتصادية في أوروبا، إلى جانب السياسات النقدية المقيدة المدفوعة بصدمة الطاقة، يسهمان في اتساع فروق العائد، مع تزايد المخاطر السياسية في القارة.
وأكد «دويتشه بنك» تمسكه بتوقعاته بانخفاض عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات، وهو ما سينعكس على تكاليف تمويل الشركات، رغم صعوبة تبرير خفض إضافي لأسعار الفائدة من جانب الاحتياطي الفيدرالي في ظل استقرار معدلات البطالة واستمرار التضخم أعلى من المستوى المستهدف.
وأشار إلى أن تأثيرات الذكاء الاصطناعي، سواء من حيث تضخيم التقييمات أو تأثيره على سوق العمل، قد تمثل عاملًا قد يغير هذه التوقعات، خاصة مع تقديرات بوصول عائد السندات الأمريكية لأجل 10 سنوات إلى نحو 4.45% بنهاية العام.