استعرض بنك «جي بي مورجان» خمسة تحولات رئيسية يتوقع أن تعيد تشكيل صناعة المدفوعات خلال عام 2026، في ظل تسارع التحول الرقمي واعتماد تقنيات الذكاء الاصطناعي وسلاسل الكتل.
وأشار تقرير «آفاق المدفوعات: خمسة تحولات تقود القطاع»، الذي حصلت «المال» على نسخة منه، إلى أن البيئة الاقتصادية الحالية والتطورات التكنولوجية الجديدة تدفع نحو إعادة تعريف إدارة السيولة داخل المؤسسات، إلى جانب تعزيز قدرة الشركات على مواجهة المخاطر المتزايدة، وتقديم تجارب دفع أكثر تخصيصًا وسلاسة.
إعادة تعريف السيولة وإدارة رأس المال
وأوضح «جي بي مورجان» أن التحول الأول يتمثل في إعادة تصور مفهوم السيولة، مع توجه متسارع نحو سيولة فورية وعابرة للحدود وأكثر مرونة، مدعومة بتطور أنظمة الخزانة الرقمية، بما يسهم في تحسين إدارة رأس المال العامل وزيادة مستوى الرؤية المالية داخل المؤسسات.
الدفاع ضد الاحتيال الرقمي
وأشار التقرير إلى أن التحول الثاني يرتكز على مواجهة مخاطر الاحتيال المتصاعد المدفوع بالذكاء الاصطناعي، حيث تدخل الشركات في سباق مستمر لتعزيز أنظمة التحقق من الهوية الرقمية وتقوية آليات التحقق من الأطراف المقابلة، في ظل تصاعد الهجمات السيبرانية الأكثر تعقيدًا.
تطور المدفوعات وتجربة المستخدم
ولفت التقرير إلى أن التحول الثالث يتمثل في تطور المدفوعات نحو مزيد من التخصيص، مع صعود نماذج التجارة الذكية والمدفوعات المدمجة داخل الخدمات الرقمية، بما يجعل عمليات الدفع أكثر سلاسة وأقل احتكاكًا وأكثر توافقًا مع سلوك المستخدمين.
خزانة مترابطة تعمل بالبيانات
وأضاف أن التحول الرابع يركز على بناء أنظمة خزانة مترابطة تعتمد على البيانات والذكاء الاصطناعي والاتصال المستمر، حيث تسعى المؤسسات إلى تطوير وظائف مالية أكثر أتمتة وشفافية وكفاءة، بما يتيح إدارة لحظية للسيولة واتخاذ قرارات مالية دقيقة.
تسارع تبني البلوك تشين
وأوضح «جي بي مورجان» أن التحول الخامس يتمثل في التوسع في استخدام تقنيات سلاسل الكتل، بما في ذلك العملات المستقرة وترميز الأصول، الأمر الذي يتيح تنفيذ مدفوعات شبه فورية على مدار الساعة، ويفتح آفاقًا جديدة أمام المؤسسات في مجالات المدفوعات وإدارة الأصول الرقمية.