من الريادة إلى التراجع.. هل فقد مهرجان جمعية الفيلم بريقه؟

بحاجة إلى فكر جديد لاستعادة تأثيره

مهرجان جمعية الفيلم

أسدل الستار على الدورة الـ52 من مهرجان جمعية الفيلم، والتي أُقيمت فعالياتها مؤخرًا بمركز الإبداع بدار الأوبرا المصرية.

وأُهديت هذه الدورة لروح المخرج الراحل داوود عبد السيد، كما تم تكريم كل من الفنان القدير محمد صبحي، والفنان خالد النبوي في حفل الختام، إلى جانب تكريم الفنانة سلوى خطاب وآخرين.

وضمت الدورة عددًا من الأفلام السينمائية، من بينها: «البحث عن منفذ لخروج السيد رامبو»، و«ضي»، و«ولنا في الخيال حب». ومنح المهرجان جائزة الجمهور بناءً على استفتاء يومي، إلى جانب جوائز لجنة التحكيم برئاسة المخرج محمد ياسين.

وشهدت الدورة منافسة قوية، حيث تصدّر فيلما «ضي» و«رامبو» جوائز الدورة الـ52.

ماجدة موريس: لا يمتلك تمويلًا كبيرًا

قالت الناقدة ماجدة موريس إنها، باعتبارها عضوًا في الجمعية ومن محبيها، شاركت في اختيار الأفلام السينمائية المشاركة في هذه الدورة.

ولفتت، في تصريحات لـ«المال»، إلى أن مهرجان جمعية الفيلم يُعد من أعرق المهرجانات السينمائية في مصر، ويعتمد بنسبة 100% على محبي الفن، سواء من صُنّاعه أو جمهوره.

وأضافت أن المهرجان لا يمتلك تمويلًا كبيرًا لعرض الأفلام المشاركة، ما اضطره في فترات سابقة للتنقل بعروضه بين أماكن مختلفة مثل المركز الروسي والمركز الكاثوليكي، مشيرة إلى أنه بعد سماح دار الأوبرا المصرية، استقر تنظيمه بها.

وأكدت أن رئيس المهرجان محمود عبد السميع يُعد من كبار مبدعي السينما المصرية ومدير تصوير بارز، وكذلك نجله إسلام عبد السميع مدير تصوير دراما، مشددة على أن الأول يبذل جهدًا كبيرًا طوال العام للإعداد للمهرجان.

وشددت على أن مهرجاني جمعية الفيلم والمركز الكاثوليكي ساهما بدرجة كبيرة في تنمية حب السينما وثقافتها في مصر، حيث تعلمت أجيال كاملة من خلال المناقشات التي تُعقد عقب عرض الأفلام بهذين المهرجانين.

وأضافت أن هذه المناقشات تحظى بحضور كبير، وهو ما يعكس الشكل الذي يجب أن يكون عليه المجتمع ثقافيًا، مشيرة إلى أن جماهيرية المهرجان تراجعت لأسباب لا تتعلق به، منها ارتفاع تكلفة المواصلات مقارنة بالماضي، ما يجعل الحضور اليومي أمرًا صعبًا على كثيرين.

وأوضحت أن هذا يدفع البعض للبقاء في المنازل والاكتفاء بمشاهدة المحتوى السينمائي عبر القنوات، مثل «روتانا»، مؤكدة ضرورة دعم الدولة للمهرجان والجمعية.

كما أشارت إلى وجود تجارب مميزة في الماضي، مثل نادي السينما بالقاهرة الذي كان يديره أحمد الحضري، والذي كان يحظى بإقبال جماهيري كبير، مؤكدة أن هذه الكيانات تركت أثرًا عميقًا لدى الجمهور.

ماجدة خير الله: دوره تراجع نسبيًا

أعربت الناقدة ماجدة خير الله عن أن مهرجان جمعية الفيلم يُعد من أقدم وأعرق المهرجانات في مصر، وهو مهرجان مستقل لا يتبع الدولة.

وأضافت أن الفنانين كانوا يحرصون على المشاركة فيه سابقًا، نظرًا لإشراف نقاد كبار عليه، مثل سامي السلاموني وأحمد الحضري، إلى جانب إصداره نشرات عن أفلام مصرية وأجنبية مهمة، ما منحه دورًا مؤثرًا في صناعة السينما والمهرجانات.

وأشارت إلى أن دوره تراجع نسبيًا مثل العديد من القطاعات، لكنه لا يزال يحتفظ بأهميته، لافتة إلى أن من أبرز مميزاته اختيار الأفلام من خلال تصويت الجمهور والنقاد على قائمة تضم 7 أفلام، ثم إجراء استفتاءات على مختلف عناصر الفيلم، حتى الأفيش، وهو ما لا يتوافر في مهرجانات أخرى.

عماد يسري: بحاجة إلى فكر جديد

وقال الناقد عماد يسري إن مهرجان جمعية الفيلم تأثر خلال السنوات الماضية بسبب ما وصفه بسوء الإدارة، مقارنة بما كان عليه في السابق، حيث تراجع تأثيره على الجمهور وصنّاع السينما.

وأكد ضرورة تغيير إدارة المهرجان وإدخال أفكار جديدة، مشيرًا إلى أنه كان يمثل حدثًا مهمًا ومؤثرًا تاريخيًا.

وأضاف أن المهرجان فقد جزءًا كبيرًا من تأثيره، خاصة بالمقارنة مع مهرجان المركز الكاثوليكي للسينما، الذي لا يمتلك رعاة أو ميزانيات ضخمة، لكنه لا يزال قادرًا على الحفاظ على مكانته وتأثيره.

707
جانب من فعاليات المهرجان