أكد صندوق النقد الدولي أن الحرب في الشرق الأوسط أدت إلى اضطرابات حادة في حركة النقل البحري والجوي، مما انعكس سلبًا على البنية التحتية وممرات التجارة الحيوية لإمدادات الطاقة والسلع على مستوى العالم، في وقت تشير فيه التقديرات إلى أن التعافي الكامل لن يكون سريعًا حتى في أفضل السيناريوهات.
وكشف الصندوق في رسمه البياني لهذا الأسبوع استنادًا إلى تقرير آفاق الاقتصاد العالمي، عن أن الهجمات على السفن في البحر الأحمر منذ عام 2023 أجبرت العديد من شركات الشحن على تغيير مساراتها لتدور حول أفريقيا بدلًا من عبور قناة السويس، مما أدى إلى ارتفاع تكاليف النقل وإطالة زمن الرحلات.
وبحسب البيانات، لا تزال حركة العبور عبر مضيق باب المندب عند نحو نصف مستوياتها قبل الهجمات، رغم مرور أكثر من عامين، مما يعكس استمرار الضغوط على أحد أهم الممرات البحرية العالمية.
وفي الوقت ذاته، يظل مستقبل حركة الملاحة عبر مضيق هرمز وحركة الطيران الإقليمي غير واضح، وسط توقعات بأن يشهد النمو الاقتصادي تباطؤًا حتى في حال التوصل إلى سلام دائم.
ويحذر التقرير من أن اضطرابات الشحن والطيران تسهم في إبطاء التجارة العالمية ورفع تكاليف سلاسل الإمداد، مع تأثيرات أشد على الاقتصادات المعتمدة على السياحة أو الاستيراد، حيث ينعكس ذلك في صورة ارتفاع أسعار الغذاء والسلع الأساسية، خاصة على الأسر منخفضة الدخل.
وأشار إلى أنه في حال استمرار تعافي حركة العبور ببطء، كما هو الحال في باب المندب، فإن الضغوط على النمو الاقتصادي قد تمتد لفترة طويلة بعد انتهاء النزاع، مؤكدًا أن تعزيز مرونة شبكات النقل بات أولوية رئيسية للحفاظ على النمو وحماية سبل المعيشة.