قررت وزارة المالية مد فترة تقديم الإقرارات الضريبية على العقارات المبنية حتى 30 يونيو المقبل، في خطوة تستهدف منح مزيد من الوقت للممولين وتعزيز معدلات الامتثال الضريبي.
وبحسب قرار رسمي صادر عن أحمد كجوك وزير المالية، ونُشر في «الوقائع المصرية»، يأتي التمديد استنادًا إلى أحكام البند أ من المادة 14 لقانون الضريبة على العقارات المبنية رقم 196 لسنة 2008، ولائحته التنفيذية، وبناءً على مذكرة مصلحة الضرائب العقارية.
ويُلزم البند (أ) من المادة (14) بقانون الضريبة على العقارات المبنية رقم 196 لسنة 2008، الممولين بتقديم إقرارات تفصيلية عن وحداتهم العقارية، بما يمثل الأساس في تحديد القيمة الضريبية المستحقة.
ويعكس القرار توجه وزارة المالية نحو التوسع في الحصيلة الضريبية من خلال تحسين الالتزام، بدلًا من فرض ضرائب جديدة، خاصة في ظل الضغوط الاقتصادية الحالية، ويُتوقع أن يسهم مد المهلة في إتاحة الفرصة لشريحة أكبر من الممولين لتقديم إقراراتهم، بما يدعم دقة قاعدة البيانات العقارية ويرفع كفاءة التحصيل.
ويتماشى مع جهود الدولة في ميكنة المنظومة الضريبية، إذ يمنح الممولين وقتًا كافيًا لاستيفاء بياناتهم بشكل صحيح، ما يقلل من الأخطاء والنزاعات الضريبية لاحقًا، ويعزز الثقة بين الممول والإدارة الضريبية.
ويأتي هذا التمديد في توقيت يشهد ضغوطًا على دخول الأفراد وارتفاعًا في تكاليف المعيشة، مما يجعل منح مهلة إضافية خطوة مرنة لتجنب فرض غرامات تأخير، وتحفيز الالتزام الطوعي بدلاً من الإجراءات العقابية.
ورغم الأثر الإيجابي المتوقع على الحصيلة على الأجل المتوسط، قد يؤدي القرار إلى تأجيل جزء من الإيرادات المستحقة على الأجل القصير، إلا أن وزارة المالية تراهن على أن توسيع قاعدة الممولين وزيادة الالتزام سيعوض هذا الأثر لاحقًا.
ويمثل القرار أيضًا خطوة نحو تحسين حصر الثروة العقارية في مصر، وهو ما يدعم سياسات التخطيط العمراني والمالي، ويعزز قدرة الدولة على توجيه الدعم بشكل أكثر كفاءة، خاصة في ظل توجهات الحكومة نحو ترشيد الإنفاق وزيادة الإيرادات.