«ديلي تليجراف» : العالم خسر نصف إمداداته من الهيليوم بسبب حرب إيران

الهيليوم

نشرت صحيفة "ديلي تليجراف" البريطانية مقالا بعنوان "الضحية التالية لحرب الخليج موجودة بالفعل".

ويبدأ الكاتب مقاله بالحديث عن أن العالم خسر 40% من إمداداته من غاز الهيليوم، منذ بداية الحرب في إيران، أولاً من قطر ثم من روسيا.

إذ لم تمر عبر مضيق هرمز أي شحنة لغاز الهيليوم من قطر، التي تغطي عادةً ثلث احتياجات العالم منه.

ويوضح الكاتب أنه لا يمكن إنتاج رقائق الذكاء الاصطناعي المتقدمة أو أشباه الموصلات التي تقل أبعادها عن 10 نانومترات دون استخدام غاز الهيليوم فائق النقاء لتبريد الرقائق.

كما يبرز المقال أن هناك حاجة إلى الهيليوم لتصنيع الأسلحة المتقدمة، وكابلات الألياف الضوئية ولاستخدامه كذلك لتبريد المغناطيسات في أجهزة التصوير بالرنين المغناطيسي.

ويتطرق المقال إلى أنه لا توجد بدائل "سهلة" للهيليوم. كما أنه لا يمكن إنتاجه صناعياً، فهو ينتج عن التحلل الإشعاعي للثوريوم واليورانيوم، ويصعب تخزينه، وتمتلك الصين مخزونات استراتيجية من كل شيء، إلا هذا الغاز الحيوي.

ويقول كاتب المقال إن البعض يخشى من تكرار أزمة نقص الرقائق الإلكترونية، التي أدت إلى إغلاق مصانع السيارات الأوروبية خلال حقبة كورونا، وهو ما تسبب في خسائر فادحة حينها.

ويوضح أن هناك حوالي 200 حاوية مبردة لغاز الهيليوم العالق في الخليج وترتفع درجة حرارتها ببطء، مما يتسبب في تسرب الغاز عبر صمامات الضغط لتجنب انفجار مميت.

ويبين المقال أنه "للمرة الأولى"، تتحمل الصين العبء الأكبر من صدمة سلسلة التوريد، لأنها لا تنتج سوى 15% من احتياجاتها من الهيليوم، بينما يأتي الباقي من قطر وروسيا.

ويذهب الكاتب إلى مدى تأثر الولايات المتحدة بنقص الهيليوم. فعلى الرغم من أن واشطن وضعها "ممتاز"، لأنها من ناحية، أكبر منتج للهيليوم في العالم بحصة سوقية تبلغ خُمسَي السوق، إلا أن ذلك لا يحمي الشعب الأمريكي من عواقب سلسلة التوريد الأكبر، تمامًا كما أن هيمنة الولايات المتحدة على النفط لا تحميهم من ارتفاع أسعار النفط الخام أو النقص المتزايد في وقود الطائرات والديزل.