اقتربت منظمة الصحة العالمية من إصدار قرارها بشأن اعتماد معامل هيئة الدواء المصرية، وذلك عقب انتهاء لجان فنية تابعة للمنظمة من تنفيذ أعمال التقييم الشامل للمعامل، في خطوة تعد من أبرز التطورات الداعمة لتعزيز مكانة مصر في منظومة الرقابة الدوائية إقليميا ودوليا.
وكشفت مصادر مطلعة أن فرق التقييم التابعة للمنظمة الدولية أنهت بالفعل كافة الإجراءات الفنية الخاصة بمراجعة البنية التحتية للمعامل، ونظم الجودة، وكفاءة الأجهزة، وآليات التشغيل، فضلا عن تقييم الكوادر البشرية ومدى التزامها بالمعايير الدولية المعتمدة في مجال الرقابة والتحليل الدوائي.
وأوضحت المصادر أن النتائج الأولية للتقييم جاءت إيجابية إلى حد كبير، ما يمهد الطريق أمام صدور قرار رسمي بالاعتماد خلال أيام قليلة.
وشملت عملية التقييم مراجعة دقيقة لمعامل الهيئة من حيث قدرتها على إجراء الاختبارات المعملية المتقدمة، ودقة نتائج التحاليل، ومدى توافقها مع اشتراطات الممارسات المعملية الجيدة (GLP)، إلى جانب التحقق من كفاءة أنظمة التتبع والتوثيق، وضمان سلامة إجراءات التداول والتخزين داخل المعامل.
كما ركزت اللجان على مدى تكامل منظومة العمل داخل الهيئة، بدءا من استقبال العينات، مرورًا بمراحل التحليل المختلفة، وصولا إلى إصدار التقارير الفنية النهائية، مع التأكد من تطبيق أعلى درجات الشفافية والحوكمة في كافة مراحل العمل.
ومن المتوقع أن يسهم حصول معامل هيئة الدواء المصرية على اعتماد منظمة الصحة العالمية في تعزيز الثقة الدولية في منظومة الرقابة الدوائية المصرية، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على زيادة فرص تصدير الدواء المصري إلى الأسواق الخارجية، خاصة في الدول التي تعتمد على تقييمات المنظمة كمرجعية رئيسية.
كما يمثل الاعتماد المرتقب خطوة مهمة نحو دعم تنافسية الشركات الدوائية المحلية، من خلال تسهيل إجراءات تسجيل وتداول المستحضرات الطبية في الأسواق الدولية، وتقليل الحاجة إلى إعادة الفحص في بعض الدول، بما يوفر الوقت والتكلفة على المصنعين.