باركليز: انسحاب الإمارات من أوبك يسرّع نمو الإمدادات النفطية

توقعات بزيادة الإنتاج بعد الخروج من أوبك

أوبك

أعلن بنك “باركليز” إن قرار دولة الإمارات العربية المتحدة بالانسحاب من تحالف “أوبك” من شأنه أن يؤدي إلى تسارع نمو الإمدادات النفطية من الدولة على الأجل المتوسط، مع خروجها من القيود الحالية المرتبطة بسياسات الإنتاج داخل المجموعة، وذلك وفقا لما أوردته وكالة “رويترز”.

توقعات بزيادة الإنتاج بعد الخروج من أوبك

وأوضح البنك في مذكرة بحثية أن خطوة الإمارات قد تعزز ثقة المستثمرين في أن التعافي الاقتصادي للدولة لن يكون مقيدا بحصص الإنتاج المفروضة ضمن تحالف “أوبك+”، مما قد يفتح المجال أمام توسع أسرع في الطاقة الإنتاجية والصادرات النفطية خلال الفترة المقبلة.

وتُعد الإمارات رابع أكبر منتج داخل منظمة الدول المصدرة للنفط “أوبك”، وقد أعلنت مؤخرا عن انسحابها من المنظمة اعتبارا من الأول من مايو.

تدفقات النفط عبر هرمز

في المقابل، أشار “باركليز” إلى أن حركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز لا تزال عند مستويات منخفضة للغاية، حيث تراجعت بنسبة تقارب 95% مقارنة بالعام الماضي، مع انخفاض متوسط عدد السفن العابرة إلى 3–4 ناقلات يوميا فقط من النفط الخام والمنتجات المكررة.

ويأتي هذا التراجع في ظل استمرار إغلاق أو تعطيل الممر الملاحي الحيوي الذي يمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال عالميا.

من جهته، قال بنك “إيه إن زد” إن تأثير انسحاب الإمارات من “أوبك” على أسعار النفط في الأجل القريب سيظل محدودا، حيث تظل الأسعار مدفوعة بشكل أكبر بالعوامل الجيوسياسية ومستويات المخزونات العالمية واضطرابات سلاسل الإمداد، أكثر من التغيرات المؤسسية داخل التحالفات الإنتاجية.

وأشار محللو البنك إلى أنه حتى في حال تحرر الإمارات من حصص الإنتاج الرسمية داخل “أوبك+”، فإن قدرتها على تحويل الطاقة الإنتاجية إلى صادرات فعلية تظل مرتبطة بالوضع الأمني واللوجستي في منطقة الخليج، خصوصا في ما يتعلق بمضيق هرمز الذي يُعد نقطة اختناق إستراتيجية لحركة الطاقة العالمية.

وتعكس هذه التطورات استمرار هيمنة العوامل الجيوسياسية على ديناميكيات سوق النفط العالمية، في وقت تتقاطع فيه قرارات إنتاج الدول الكبرى مع اضطرابات الملاحة والتوترات الإقليمية، مما يجعل آفاق الأسعار والإمدادات أكثر حساسية وتقلبا خلال المرحلة المقبلة.