توقعت شركة “إيه إس إي تكنولوجي هولدينج” التايوانية، أكبر مزود عالمي لخدمات تغليف واختبار الرقائق الإلكترونية، أن تشهد أعمالها في مجال التغليف المتقدم للرقائق نمواً قوياً خلال عام 2026، مدفوعة بزيادة الطلب العالمي على شرائح الذكاء الاصطناعي، وذلك وفقاً لما أوردته وكالة “رويترز”.
طفرة الذكاء الاصطناعي
قالت الشركة إنها تتوقع ارتفاع إيراداتها من أعمال التغليف المتقدم بنسبة تقارب 10% لتتجاوز 3.5 مليار دولار خلال عام 2026، في ظل استمرار الطلب القوي من شركات تصنيع رقائق الذكاء الاصطناعي والحوسبة عالية الأداء.
ويأتي هذا التوقع في وقت يشهد فيه قطاع أشباه الموصلات موجة توسع مدفوعة بالطلب المتزايد على تطبيقات الذكاء الاصطناعي، ما يعزز الحاجة إلى تقنيات تغليف أكثر تقدماً لزيادة كفاءة وأداء الشرائح الإلكترونية.
استثمارات رأسمالية
أشارت الشركة إلى أنها رفعت إنفاقها الرأسمالي خلال العام الحالي، من خلال تخصيص استثمارات إضافية في البنية التحتية والمعدات، بهدف دعم توسعات الإنتاج في أعمال التغليف المتقدم خلال 2026 و2027.
وتعكس هذه الخطوة استراتيجية الشركة في تعزيز موقعها داخل سلسلة القيمة العالمية لأشباه الموصلات، خاصة في ظل المنافسة المتصاعدة على تقنيات التغليف عالية الدقة المستخدمة في رقائق الذكاء الاصطناعي.
تستفيد “إيه إس إي” من الطلب المتزايد من عملاء كبار في قطاع التكنولوجيا، في وقت أصبحت فيه تقنيات التغليف المتقدم عنصراً محورياً في تطوير الجيل الجديد من المعالجات، خصوصاً تلك المستخدمة في مراكز البيانات وتطبيقات الذكاء الاصطناعي.
ويرى محللون أن هذه الشريحة من الصناعة باتت تمثل عنصراً حاسماً في تحديد القدرة التنافسية لشركات الرقائق، مع انتقال الصناعة من تحسين حجم الشرائح إلى تحسين أساليب دمجها وتغليفها.
قطاع أشباه الموصلات
تعكس توقعات “إيه إس إي” استمرار التحول الهيكلي في صناعة أشباه الموصلات، حيث لم يعد النمو مرتبطاً فقط بتقليص حجم الشرائح، بل بتقنيات متقدمة مثل التغليف ثلاثي الأبعاد ودمج الشرائح متعددة الطبقات.
وتشير هذه الاتجاهات إلى أن قطاع التغليف المتقدم سيظل أحد المحركات الأساسية لنمو صناعة الرقائق خلال السنوات المقبلة، في ظل الطلب القوي على تطبيقات الذكاء الاصطناعي والحوسبة المتقدمة.