شهد إسلام عزام، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، مراسم توقيع عدد من بروتوكولات التعاون بين معهد الخدمات المالية ومركز المديرين المصري من جهة، وكل من الاتحاد المصري للتمويل العقاري، والاتحاد المصري للتأجير التمويلي، والاتحاد المصري للتمويل الاستهلاكي، والاتحاد المصري للتخصيم من جهة أخرى، وذلك بحضور عدد من قيادات الهيئة.
وتأتي هذه الخطوة في إطار استراتيجية الهيئة لتطوير وتنمية القطاع المالي غير المصرفي، والتي ترتكز على إعداد كوادر بشرية مؤهلة قادرة على مواكبة التحولات المتسارعة في الأسواق المالية، ورفع كفاءة المؤسسات العاملة بما يدعم استقرار الأسواق ويحفظ حقوق المتعاملين.
وقال إسلام عزام إن هذه البروتوكولات تمثل امتداداً لجهود الهيئة في الاستثمار في رأس المال البشري، باعتباره المحرك الرئيسي لنمو وتطور القطاع المالي غير المصرفي.
وأضاف أن بناء قدرات الكوادر العاملة لم يعد خياراً، بل ضرورة تفرضها طبيعة التغيرات المتلاحقة في الأنشطة المالية غير المصرفية، لا سيما مع التوسع السريع في مجال التكنولوجيا المالية، والذي يستلزم بالتوازي تعزيز التثقيف المالي وصقل المهارات المهنية.
وأوضح أن الهيئة تعمل على إتاحة بيئة تعليمية وتدريبية متكاملة من خلال شراكات فعالة مع مؤسسات مهنية وتدريبية محلية ودولية، بهدف إعداد كوادر قادرة على تطبيق أعلى معايير الكفاءة والحوكمة، بما يعزز ثقة المستثمرين والمتعاملين في الأسواق المالية غير المصرفية.
وأشار إلى أن التوسع في البرامج التدريبية المتخصصة المرتبطة باحتياجات السوق الفعلية يسهم في تحسين جودة الخدمات المقدمة، كما يدعم جهود الدولة في تحقيق الشمول المالي وتمكين مختلف فئات المجتمع من الوصول إلى خدمات مالية مبتكرة وآمنة.
ومن جانبه، قال الدكتور طارق سيف، المدير التنفيذي لمعهد الخدمات المالية، إن هذه الشراكات مع اتحادات أنشطة التمويل غير المصرفي تعكس تكامل الأدوار بين الجهات التنظيمية والمهنية لتطوير الكفاءات البشرية داخل هذه الأنشطة الحيوية.
وأضاف أن المعهد يستهدف مواءمة البرامج التدريبية مع احتياجات السوق الفعلية، وتقليص الفجوة بين الجوانب الأكاديمية والتطبيقات العملية، من خلال نقل الخبرات المهنية إلى الكوادر المستهدفة والاستفادة من خبرات العاملين بالسوق ضمن منظومة التدريب.
وتهدف البروتوكولات إلى تعظيم الاستفادة من الخبرات العملية، وإتاحة الفرصة للعناصر المتميزة بالشركات الأعضاء في الاتحادات للانضمام إلى منظومة التدريب كمحاضرين معتمدين لدى المعهد بعد اجتياز التقييمات الفنية، بما يضمن نقل المعرفة التطبيقية وتعزيز جودة البرامج التدريبية.
كما تشمل مجالات التعاون إعداد خطط تدريبية مرنة تستجيب لاحتياجات الاتحادات والشركات، وتوفير مزايا تحفيزية للأعضاء، إلى جانب تطوير محتوى تدريبي متجدد يعكس تطورات السوق.
وتواصل الهيئة العامة للرقابة المالية جهودها لتطوير منظومة التدريب والتأهيل المهني من خلال معهد الخدمات المالية، عبر تصميم وتنفيذ برامج متخصصة تغطي مختلف الأنشطة المالية غير المصرفية، مع التركيز على الحوكمة، وإدارة المخاطر، والابتكار المالي، والتحول الرقمي، بما يواكب أفضل الممارسات الدولية ويعزز تنافسية السوق المصري إقليمياً ودولياً.