عواصف أبريل تضرب الولايات المتحدة بخسائر واسعة النطاق

و«جاليجر ري» تحذر من فجوة متزايدة بين التعويضات والتكلفة الاقتصادية

جاليجر ري

كشفت شركة «Gallagher Re» أن موجات العواصف الشديدة التي ضربت الولايات المتحدة خلال أبريل تسببت في أضرار واسعة النطاق، شملت رياحًا خطية قوية وأضرارًا ممتدة، مع توقعات بارتفاع التكلفة الاقتصادية الإجمالية عند احتساب الأصول غير المؤمن عليها أو غير المغطاة بشكل كافٍ.

وأوضحت الشركة أن الفيضانات النهرية في مناطق من الغرب الأوسط ستؤدي على الأرجح إلى زيادة إجمالي الخسائر لتتجاوز الأرقام المؤمن عليها، في ظل استمرار تأثيرات الأمطار الغزيرة بعد العواصف. ورغم النشاط المتواصل للعواصف الرعدية منذ أوائل مارس، أشارت «Gallagher Re» إلى أن هذه الأحداث لم تسفر حتى الآن عن خسائر اقتصادية أو تأمينية استثنائية مقارنة بالسنوات الأخيرة.

وبحسب التقرير، وقعت موجات العواصف على مرحلتين رئيسيتين خلال الفترة من 13 إلى 16 أبريل، ثم من 17 إلى 18 أبريل، حيث امتدت تأثيراتها عبر نطاق جغرافي واسع من تكساس إلى نيوهامبشير.

ومن المتوقع أن تتركز أكبر الخسائر في ولايات إلينوي، ويسكونسن، وأيوا، وميشيجان، ومينيسوتا، وإنديانا، وأوهايو. واعتبرت الشركة هذه الأحداث مثالًا جديدًا على قدرة العواصف الحملية على توليد خسائر تراكمية كبيرة دون بلوغ مستويات قياسية.

وفي تقريرها عن سوق سندات الكوارث للربع الأول من 2026، أكدت «Gallagher Re» أن البَرَد كبير الحجم كان أحد المحركات الرئيسية للمطالبات، مع تسجيل حبات برد تجاوز قطرها بوصتين في العديد من الحالات، ووصلت إلى أربع بوصات في بعض المناطق، بما في ذلك مناطق مأهولة قرب ماديسون وميلووكي وكليفلاند. كما تم تأكيد وقوع ما لا يقل عن 124 إعصارًا قمعيًا خلال الفترة، مع استمرار التقييمات.

وعلى صعيد التقييم المالي، شددت الشركة على أن إجمالي الخسائر الاقتصادية سيتجاوز الخسائر المؤمن عليها، نتيجة مساهمة الأصول غير المؤمن عليها وتأثيرات الفيضانات اللاحقة. وأدت الأمطار الغزيرة إلى ارتفاع منسوب الأنهار وتضرر الممتلكات في مجتمعات الغرب الأوسط، مع بقاء العديد من مقاييس الأنهار عند مستويات فيضانات متوسطة إلى كبيرة في الأيام التالية للحدث.

ووضعت جالجير ري هذه العواصف ضمن السياق السنوي، مشيرة إلى أن خسائر العواصف الرملية الشديدة المؤمن عليها في الولايات المتحدة منذ بداية العام تقترب من 10 مليارات دولار، وهو مستوى أقل من السنوات الأخيرة، حيث بلغت 23 مليار دولار في 2025، و20 مليار دولار في 2024، و25 مليار دولار في 2023. كما لفتت إلى أن ذروة هذا النوع من النشاط تمتد عادة من مارس إلى يونيو، مع إمكانية حدوث موجات قوية في أوقات أخرى من العام.

جغرافيًا، تركز النشاط بشكل ملحوظ في منطقة الغرب الأوسط خلال 2026، حيث سجلت ولاية إلينوي أعلى عدد من الأعاصير المؤكدة حتى الآن. كما تصدرت ولايات أيوا وويسكونسن وإلينوي ومينيسوتا تقارير البَرَد الكبير، في حين شهدت تكساس بداية أكثر هدوءًا مقارنة بالمعدلات المعتادة.

واسندت الشركة هذه الظواهر الجوية إلى استمرار وجود منخفض جوي عميق غرب الولايات المتحدة، بالتزامن مع مرتفع جوي شرقًا، ما أتاح تدفقًا مستمرًا للهواء الدافئ والرطب من خليج المكسيك، وخلق بيئة مواتية لتكرار العواصف، بدعم من أنظمة ضغط منخفض وجبهات هوائية وخطوط جافة.

وسجلت «Gallagher Re» ما لا يقل عن 1337 بلاغًا عن طقس قاسٍ في 23 ولاية خلال الفترة من 13 إلى 18 أبريل، شملت بردًا وأعاصير ورياحًا مدمرة.

وأشارت الشركة إلى أن الفترة من 17 إلى 18 أبريل كانت الأكثر تأثيرًا، مدعومة بديناميكيات جوية قوية في طبقات الجو العليا، حيث تم تسجيل أكثر من 73 إعصارًا في 17 أبريل وحده، إلى جانب رياح مدمرة بلغت قوة إعصارية في بعض المناطق. وأسفرت هذه الأحداث عن أضرار بالممتلكات والبنية التحتية، إضافة إلى تعطيل حركة النقل، بما في ذلك عمليات في مطارات رئيسية.

كما أدت الأمطار الغزيرة إلى فيضانات واسعة في مناطق من الغرب الأوسط، مع تسجيل بعض المناطق أكثر من ست بوصات من الأمطار خلال فترة العواصف، فيما سجلت مدن مثل ميلووكي وغرين باي أرقامًا قياسية جديدة لهطول الأمطار خلال أبريل.

وخلصت جالجير ري إلى أن موجات أبريل تعكس حجم وتكرار مخاطر العواصف الرملية الشديدة في الولايات المتحدة، كما تبرز استمرار الفجوة بين الخسائر المؤمن عليها وإجمالي الخسائر الاقتصادية، خاصة مع مساهمة الفيضانات في تعميق التأثيرات.