كشف مركز معلومات مجلس الوزراء عن تفاصيل مبادرة «المليون طائر» التي أطلقتها محافظة أسيوط، باعتبارها أحد النماذج التطبيقية لتعزيز الأمن الغذائي وتنمية الاقتصاد الريفي، عبر مشروع متكامل يبدأ من إنتاج الأعلاف وينتهي بتوفير منافذ بيع مباشرة للمواطنين.
كما تم تدشين مزرعة نموذجية على مساحة 1300 متر بمركز ساحل سليم، كمرحلة أولى لتنفيذ المبادرة، تمهيدًا للتوسع في باقي مراكز المحافظة وصولًا إلى مستهدف إنتاج مليون طائر.
وقال عبد اللطيف فرغلي، رئيس مركز ومدينة ساحل سليم، إن المبادرة تشمل تربية أنواع متعددة من الطيور، تضم الدواجن والبط والحمام، لافتًا إلى إنشاء 3 أبراج حمام بطاقة استيعابية تصل إلى 800 جوز لكل برج، إلى جانب تخصيص مساحات لزراعة الأعلاف، بما في ذلك نبات «الأزولا» لتقليل تكلفة التغذية.
وأضاف أن المزرعة تضم أيضًا حوضًا مخصصًا لزراعة الأزولا، ومنفذًا لبيع منتجاتها مباشرة للمواطنين، بما يسهم في تقليل حلقات التداول وخفض الأسعار، مشيرًا إلى أن العمل جارٍ حاليًا لإعداد نماذج مماثلة في عدد من مراكز المحافظة.
وأوضح مركز المعلومات أن المبادرة لا تقتصر على نشاط تربية الطيور، بل تمثل مشروعًا تنمويًا متكاملًا يستهدف إعادة إحياء نموذج «بيت الفلاح المنتج»، من خلال تحويل القرى إلى وحدات إنتاجية صغيرة، بدلًا من الاقتصار على الاستهلاك.
وأشار إلى أن مكونات المشروع تشمل إنشاء أبراج حمام، ومزارع للدواجن والبط والأوز، إلى جانب مناحل لإنتاج العسل، ووحدات لتدوير المخلفات الزراعية وتحويلها إلى أسمدة، فضلًا عن التوسع في زراعة الأعلاف محليًا لتقليل الاعتماد على السوق.
وتتمثل الأهداف الرئيسية للمبادرة في تحقيق الاكتفاء الذاتي الغذائي داخل القرى، وزيادة دخول صغار المزارعين والشباب، وخلق فرص عمل محلية، فضلًا عن دعم التكتلات الاقتصادية الريفية وخفض تكاليف الإنتاج.
وبحسب المركز، تعتمد آلية التنفيذ على تدريب المزارعين عبر الإرشاد الزراعي، وتوفير الأعلاف بأسعار مناسبة، وإنشاء مزارع نموذجية قابلة للتكرار، مع تحفيز الإنتاج من خلال آليات تنافسية بين المشاركين.
ويرى خبراء أن المبادرة تمثل خطوة نحو إعادة هيكلة الاقتصاد الريفي في صعيد مصر، عبر تقليل الضغط على سلاسل الإمداد، وتمكين صغار المنتجين، بما يدعم استقرار أسعار المنتجات الداجنة في السوق المحلية.