وافق مجلس الشيوخ، خلال جلسته العامة المنعقدة اليوم برئاسة المستشار عصام الدين فريد نهائيا، على مشروع قانون تعديل بعض أحكام قانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات الصادر بالقانون رقم 148 لسنة 2019، وذلك في خطوة تهدف إلى تعزيز استدامة التمويل واستمرارية صرف المستحقات.
وتضمن مشروع القانون تعديل مادة واحدة هي المادة 111 من القانون الأصلي، وذلك بعد حذف المادتين 22 فقرة ثانية و156 من مشروع الحكومة، بالاتفاق مع ممثلي الحكومة.
ويهدف القانون إلى إعادة هيكلة التزام الخزانة العامة بسداد القسط السنوي للهيئة القومية للتأمين الاجتماعي، ليرتفع إلى 238.55 مليار جنيه اعتباراً من العام المالي 2025/2026، مقارنة بنحو 227 مليار جنيه في التقديرات الحالية، بزيادة تقدر بنحو 11 مليار جنيه، وتضمن التعديل إعادة تنظيم آلية الزيادة السنوية للقسط بنسبة 6.4% مركبة اعتباراً من 1 يوليو 2026، على أن تزيد تدريجياً بواقع 0.2% سنوياً لتصل إلى 7% في يوليو 2029، بالإضافة إلى تخصيص مبلغ ثابت قيمته مليار جنيه سنوياً لمدة خمس سنوات.
وأكد أعضاء مجلس الشيوخ، خلال الجلسة أن مشروع القانون يأتي في إطار حرص المجلس على دعم واستقرار منظومة التأمينات الاجتماعية، وتسوية التشابكات المالية بين الخزانة العامة والهيئة القومية للتأمين الاجتماعي، لضمان تدفقات نقدية أكثر استقراراً واستدامة.
وخلال الجلسة العامة اليوم أكد اللواء أحمد العوضي، وكيل مجلس الشيوخ، أهمية وضع حد أدنى لأصحاب المعاشات، أسوة بما يتم من وضع حد أدنى للأجور، لافتا إلى أن تعديل قانون التأمينات الاجتماعية يرضي كل أصحاب المعاشات، ويحقق العدالة الاجتماعية من خلال ربط الزيادة السنوية بمعدل التضخم، بما يؤدي إلى زيادة تحقق حياة كريمة لصاحب المعاش.
وأشار إلى أن سداد المديونية على أقساط سنوية لصالح وزارة المالية، يضمن وصول هذه المستحقات لصندوق التأمين الاجتماعي، بما يمكنه من الوفاء بالتزاماته تجاه أصحاب المعاشات.
فيما أكد النائب محمد زكي عضو المجلس أن تعديل المادة 111 من قانون التأمينات والمعاشات أمر هام، خاصة وإنه يتضمن آلية تسوية المديونيات لصالح الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي، بما يعزز الملاءة المالية للصندوق ويدعم قدرته على الوفاء بالتزاماته تجاه أصحاب المعاشات.
وأكد الدكتور عبد الهادي القصبي رةيس لجنة التضامن وحقوق الإنسان بمجلس الشيوخ ، أن هذا المشروع يُعد من القوانين المهمة، قائلاً: لمسنا أن الضمان الاجتماعي حق أصيل للمواطن وواجب على الدولة المصرية، وهذا التعديل ينتهي إلى دعم صندوق التأمينات الاجتماعية وتعزيز استدامته".
من جانبه، قال النائب ناجي الشهابي إن "أصحاب المعاشات ظُلموا في 2015، ولم يستطيعوا مواجهة آثار التضخم وتآكل القيمة الشرائية للمعاشات أصبحت مسئولية الدولة.
وأكد النائب إيهاب وهبة، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الشعب الجمهوري بمجلس الشيوخ، أن المعاش بمثابة أجر مكمل لما بعد انتهاء مدة خدمة.
وأبدى خلال الجلسة العامة لمجلس الشيوخ، برئاسة المستشار عصام فريد، أثناء مناقشة تعديل قانون التأمينات الاجتماعية، توافقه مع وضع معدل الزيادة مع نسبة التضخم، قائلا: أصحاب المعاشات في قلب الدولة المصرية.
وأشار النائب إلى أن أعضاء مجلس الشيوخ حائط الصد الأول في مواجهة أي تغيير يؤثر على أصحاب المعاشات.