الخياط: مصر تستهدف 8% من حجم سوق الهيدروجين الأخضر عالميًا

وتشغيل 18 ألف سيارة كهربائية بحلول 2030

محمد الخياط

كشف محمد الخياط، الرئيس الأسبق لهيئة الطاقة الجديدة والمتجددة، أن الاستراتيجية الوطنية المصرية تستهدف الاستحواذ على نحو 8% من سوق الهيدروجين الأخضر عالميًا، في إطار توجه أوسع لتعزيز التحول نحو اقتصاد منخفض الكربون، مدعومًا بحزمة من السياسات والاستثمارات في قطاع الطاقة النظيفة.

وأكد الخياط أن الدولة وضعت رؤية استراتيجية شاملة لتعزيز الاعتماد على الطاقة المتجددة، تستهدف رفع مساهمة هذه المصادر إلى أكثر من 40% من مزيج الطاقة الوطني بحلول عام 2030، مشيرًا إلى أن هذه الرؤية تستند إلى تطور ملحوظ في الإطارين القانوني والتشريعي، عبر تبني سياسات محفزة للاستثمار، من بينها نظام التعريفة التغذوية (Feed-in Tariff)، والمناقصات التنافسية، ونماذج الشراكة مع القطاع الخاص مثل نظام البناء والتملك والتشغيل (BOO)، بما أسهم في خلق بيئة جاذبة للاستثمارات المحلية والدولية.

جاء ذلك خلال فعاليات الورشة التشاورية للإعلاميين حول "الطاقة المتجددة وسياسات تغير المناخ"، التي نظمتها الشبكة العربية للبيئة والتنمية بمحافظة بورسعيد، حيث أوضح أن مصر تقف حاليًا على أعتاب تحول استراتيجي في قطاع الطاقة، مستفيدة من موارد طبيعية متميزة في مجالي الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، إلى جانب خبرات وطنية تمتد لأكثر من 30 عامًا، ما يعزز موقعها التنافسي إقليميًا ودوليًا.

وأشار إلى أن إجمالي القدرات المركبة من الطاقة المتجددة في مصر تجاوز 9.3 جيجاوات، بإنتاج سنوي يفوق 32 تيراوات/ساعة، في حين يجري تطوير أكثر من 14 جيجاوات إضافية، إلى جانب 4 جيجاوات قيد الإنشاء، مع تخصيص مساحات واسعة لإقامة مشروعات مستقبلية، بما يدعم خطط التوسع خلال السنوات المقبلة.

وفيما يتعلق بالطاقة الشمسية، أوضح الخياط أن القطاع يشهد نموًا متسارعًا، حيث تبلغ القدرات قيد الإنشاء نحو 2.7 جيجاوات، مع وجود 4.7 جيجاوات أخرى تحت التطوير، لافتًا إلى أن الاستثمارات الخاصة تستحوذ على النصيب الأكبر من هذه المشروعات، خاصة في مناطق بنبان وكوم أمبو بمحافظة أسوان، التي وصفها بأنها "عاصمة الطاقة المتجددة".