محمود محيي الدين: مؤشرات الاقتصاد المصري تُظهر نموًا منتظمًا ومتزايدًا

محمود محيي الدين

أكد الدكتور محمود محيي الدين، المبعوث الخاص للأمم المتحدة لتمويل أجندة التنمية المستدامة، أن مؤشرات الاقتصاد المصري تُظهر نموًا منتظمًا ومتزايدًا، مع بقاء معدل التضخم تحت السيطرة نسبيًا، مشيرًا إلى أن تحركات سعر الصرف تظل بطبيعتها متغيرة صعودًا وهبوطًا وفقًا للظروف الاقتصادية.

وقال محيي الدين خلال لقاء عبر زووم مع الإعلامي عمرو أديب في برنامج الحكاية على قناة ام بي سي مصر إن سعر الصرف لا ينبغي التعويل عليه بشكل كبير كمؤشر منفرد، موضحًا أنه «إذا ركزنا على حركته فقط، سندخل في تقديرات رقمية قد تمتد لعام كامل دون دقة كافية».

وأضاف أن ما يجري حاليًا يعكس سياسة متعمدة من جانب البنك المركزي بالتنسيق مع الحكومة، تستهدف تخفيف الآثار السلبية قصيرة الأجل التي يشهدها الاقتصاد.

وأشار إلى أن هذه السياسات لاقت قدرًا من التقدير حتى من بعض الجهات التي لم تكن تميل سابقًا إلى الإشادة بأداء الاقتصاد المصري، خاصة فيما يتعلق بإدارة السياسة النقدية وسعر الصرف.

ولفت إلى أن مصر جرى تقييمها إلى جانب دول مثل الهند في كيفية التعامل مع الأزمة واحتوائها، من خلال إتاحة قدر أكبر من مرونة سعر الصرف.

وأوضح محيي الدين أن الأولوية الحقيقية في المرحلة الحالية يجب أن تنصب على تحقيق النمو الاقتصادي واستهداف معدلات التضخم، وليس التركيز على سعر الصرف في حد ذاته، مؤكدًا أنه «طالما أن الدولار والعملات الأجنبية الأخرى متاحة بسعر مقبول في السوق، فإن الأمور تسير بشكل يمكن التعامل معه».

وأضاف أن التحدي الأهم يتمثل في كيفية رفع معدلات النمو، خاصة وأن التقديرات السابقة للأزمة كانت تشير إلى إمكانية تحقيق نمو يتجاوز 5%، مع توقعات بانخفاض معدلات التضخم إلى ما دون 10% و11%.

و شدد على أن هذه التقديرات أصبحت الآن محل مراجعة في ضوء المتغيرات الراهنة، على الأقل حتى نهاية السنة المالية الحالية، بل وربما حتى نهاية السنة الميلادية.

وتابع: «نحتاج إلى التمييز بين العام المالي والعام الميلادي، وهي مسألة كثيرًا ما يحدث فيها خلط، لكن إذا نظرنا حتى نهاية العام الميلادي الحالي، فسنجد أن الإجراءات المتخذة تنقسم إلى نوعين: الأول احتوائي يهدف إلى امتصاص الصدمة وتقليل آثارها، والثاني — وهو الأهم — يرتبط بكيفية الاستفادة من الوضع النسبي للاقتصاد المصري، الذي لم يتأثر بالقدر نفسه الذي شهدته اقتصادات أخرى في المنطقة».

وأكد محي الدين على ضرورة تحقيق «نقلات نوعية» في الاقتصاد المصري، عبر استثمار هذا الوضع النسبي، والاستفادة من حالة الجدل والنقاش الدائر حاليًا لتحويل التحديات إلى فرص تدفع نحو نمو أكثر استدامة.