برلماني يحذر: تأخر اللائحة التنفيذية لقانون التخطيط يعطل التنمية ويهدر الموارد

و22% من مشروعات المحافظات متعثرة

الدكتور إيهاب زكريا

تناقش اللجنة الاقتصادية بمجلس الشيوخ، في اجتماعها الاثنين المقبل، اقتراحًا برغبة مقدّمًا من النائب إيهاب زكريا عضو مجلس الشيوخ وأمين مساعد أمانة الإسكان المركزية بحزب الجبهة الوطنية بشأن تأخر صدور اللائحة التنفيذية لقانون التخطيط العام للدولة عن موعدها القانوني، بما يعطل مستهدفات القانون.

من جانبه قال الدكتور إيهاب زكريا إن قانون التخطيط العام هو أحد مسارات الإصلاح الهيكلي والإداري الذي تقوم به الدولة المصرية في عهد الرئيس عبد الفتاح السيسي، مؤكدًا أن تأخر صدور اللائحة التنفيذية لقانون التخطيط العام للدولة عن موعدها القانوني يشكل عقبة جوهرية تعطل تحقيق المستهدفات التنموية للقانون. 

كما حذر زكريا، في تصريحاته، لـ"المال"، من استمرار العمل بآليات التخطيط القديمة التي تؤدي إلى هدر الموارد وتضارب القرارات بين الجهات المختلفة.

وأوضح زكريا أن القانون يهدف إلى تحقيق الحوكمة وفك التشابك، من خلال تنسيق إلزامي بين الوزارات والجهات المركزية والمحلية، وإنهاء تضارب القرارات، والسيطرة على الهدر المالي عبر توحيد الرؤية التخطيطية، بالإضافة إلى تحقيق الاستدامة والعدالة المكانية عبر توزيع الاستثمارات والخدمات وفق "معادلة الفجوات التنموية"، بما يتسق مع “رؤية مصر 2030”.

وأضاف عضو مجلس الشيوخ أن القانون يُلزم بإجراء دراسات جدوى متكاملة قبل إدراج أي مشروع، لضمان كفاءة الموارد ومنع البدء في مشاريع جديدة قبل إنهاء القائم، كما يعتمد على التخطيط بالنتائج والرقابة الذكية من خلال ربط التمويل بمؤشرات الأداء ونظم المعلومات الجغرافية (GIS)، للتحول من مجرد "صرف الميزانيات" إلى "قياس الأثر التنموي" الفعلي.

وحذر زكريا من أن تأخر اللائحة التنفيذية يخلق فجوة إجرائية خطيرة، أبرزها الضبابية الإجرائية بعدم وضوح آليات تشكيل الأمانة الفنية للمجلس الأعلى للتخطيط، واستمرار العقلية البيروقراطية القديمة في الوحدات المحلية بسبب غياب الدليل الإرشادي الجديد، إلى جانب صعوبة التنسيق الأفقي لغياب القواعد المنظمة لتبادل البيانات رقميًا بين الوزارات والمحافظات، وعدم وضوح معايير توزيع الاستثمارات المحلية بناء على الفجوات التنموية.

وكشف عضو مجلس الشيوخ عن أرقام دقيقة تبرز تداعيات التأخير، مشيرًا إلى أن نسبة المشروعات المتعثرة أو التي تجاوزت مداها الزمني في المحافظات وصلت إلى 22% خلال عام 2024، بسبب غياب تعريف "المشروع المكتمل"، أو معايير نسبة الإنجاز المحفزة للتمويل الجديد.

ولفت إلى أن موازنة 2025/ 2026 لا تزال تخصص ما يقرب من 64.8% من مصروفاتها لخدمة الدين، مما يترك مساحة ضيقة للمشروعات التنموية، وتوزيع النسبة المتبقية (35.2%) يخضع للآليات القديمة وليس "معادلة الفجوات التنموية" التي أقرها القانون الجديد.

وأضاف زكريا أن 40% فقط من الوحدات المحلية في الأقاليم تمتلك البنية التحتية الرقمية والكوادر المؤهلة للتعامل مع نظم المعلومات الجغرافية (GIS) المطلوبة قانونًا، مشددًا على ضرورة الإسراع بإصدار اللائحة التنفيذية وتوفير الدعم الفني والتدريب اللازم للوحدات المحلية لضمان تنفيذ القانون على الوجه الأكمل.