أطلقت الشبكة العربية للبيئة والتنمية «رائد» ورشة تدريبية للإعلاميين حول الطاقة المتجددة وسياسات تغير المناخ، وذلك بمحافظة بورسعيد، بحضور الدكتور عماد الدين عدلي، المنسق العام للشبكة، وبمشاركة عدد من الخبراء والمتخصصين في قطاع الطاقة والبيئة.
وقال الدكتور عماد الدين عدلي إن الورشة تستهدف تعزيز دور الإعلام في دعم التحول نحو الاقتصاد الأخضر، ورفع الوعي بقضايا الطاقة المتجددة والتغيرات المناخية، في ظل التحديات المتزايدة التي تواجهها المنطقة، مؤكدًا أهمية بناء كوادر إعلامية قادرة على تناول هذه الملفات بشكل مهني ودقيق.
ومن جانبهم، استعرض المشاركون ملامح استراتيجية مصر للطاقة المتجددة، والتي تستهدف رفع مساهمة المصادر النظيفة إلى 42% من إجمالي مزيج الطاقة بحلول عام 2030، مع خطط للوصول إلى 60% بحلول عام 2040، بما يدعم جهود الدولة في تحقيق الاستدامة وتقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري.
كما تناولت جلسات الورشة تطورات قطاع الطاقة المتجددة في مصر، حيث ارتفعت القدرات المركبة إلى نحو 9.1 جيجاوات مقارنة بـ8.6 جيجاوات، مع تحقيق معدلات نمو متفاوتة في مصادر الطاقة المختلفة، أبرزها الطاقة الكهرومائية وطاقة الرياح والطاقة الشمسية، إلى جانب المساهمة في خفض الانبعاثات الكربونية.
وتناقش الورشة خطط التوسع المستقبلية، التي تشمل إضافة أكثر من 65 جيجاوات من الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، فضلًا عن إدخال 4.8 جيجاوات من الطاقة النووية عبر مشروع محطة الضبعة، والتوسع في مشروعات التخزين والطاقة الكهرومائية لدعم استقرار الشبكة القومية.
كما تطرقت المناقشات إلى جهود تهيئة بيئة استثمارية جاذبة، من خلال تشجيع مشاركة القطاع الخاص، وتقديم حوافز لمشروعات الطاقة المتجددة، إلى جانب تطوير البنية التحتية وشبكات النقل الكهربائي.
وتناولت الورشة أيضًا فرص الهيدروجين الأخضر، حيث تسعى مصر للاستحواذ على حصة من السوق العالمية بحلول عام 2040، مستفيدة من مواردها الطبيعية من الطاقة الشمسية والرياح، بما يعزز فرص التصدير وجذب الاستثمارات.
وتأتي هذه الورشة ضمن جهود «رائد» لدعم بناء قدرات الإعلاميين في تغطية قضايا البيئة والطاقة، وتعزيز دور الإعلام في نشر الوعي بالتحديات المناخية والتحولات الجارية في قطاع الطاقة.