أفاد تقرير «إس آند بي جلوبال للتصنيف الائتمانية» أن أوضاع الحساب الجاري في معظم الدول الأفريقية مرشحة للتدهور، بالتزامن مع عودة الضغوط التضخمية بعد فترة من التحسن النسبي.
وأوضح التقرير الذي حمل عنوان «التصنيفات السيادية الإفريقية: تقييم مدى التعرض لتداعيات الصراع في الشرق الأوسط» أن الطاقة تمثل وزناً محدوداً نسبياً في سلة أسعار المستهلكين، إلا أن تأثيرها غير المباشر على أسعار الغذاء والنقل كبير، خاصة في ظل اعتماد أكثر من 75% من الدول الإفريقية المصنفة على استيراد الوقود والأسمدة.
مصر والمغرب تحت ضغط التضخم المستورد
أشار التقرير إلى أن ارتفاع أسعار الطاقة والسلع عالمياً سيؤدي إلى زيادة الضغوط على العملات الأجنبية واحتياطيات النقد الأجنبي، وهو ما قد ينعكس على اقتصادات مثل مصر والمغرب، رغم امتلاكهما هوامش حماية نسبية مقارنة بغيرهما.
وأضاف أن التحسن السابق في شروط التبادل التجاري كان قد دعم احتياطيات النقد الأجنبي لدى الدول الإفريقية قبل اندلاع الصراع، إلا أن هذا الاتجاه مرشح للانعكاس خلال الفترة المقبلة.
ضغوط اجتماعية تدفع الحكومات للتدخل
لفت تقرير «إس آند بي جلوبال» إلى أن انتشار الزراعة المعيشية واعتماد شريحة واسعة من السكان عليها كمصدر دخل رئيسي يزيد من الضغوط على الحكومات للتدخل واحتواء ارتفاع تكاليف المعيشة.
وأشار إلى أن هذه العوامل قد تدفع بعض الدول إلى تبني سياسات مالية داعمة أو إعادة تفعيل آليات دعم، بما يضيف أعباءً جديدة على الموازنات العامة في ظل بيئة اقتصادية أكثر صعوبة.