«إس آند بي»: مصادر التمويل المتنوعة تخفف وطأة الضغوط في مصر والمغرب وجنوب وأفريقيا

الدول المستوردة الصافية للطاقة والأقل قدرة مالية ستكون الأكثر تأثراً

مصر والمغرب

أوضح تقرير «إس آند بي جلوبال للتصنيفات الائتمانية» أن تداعيات الصراع في الشرق الأوسط من المرجح أن تتباين بشكل كبير بين الدول الأفريقية، مشيراً إلى أن الدول المستوردة الصافية للطاقة والأقل قدرة مالية ستكون الأكثر تأثراً.

وأضاف التقرير الذي حمل عنوان «التصنيفات السيادية الإفريقية: تقييم مدى التعرض لتداعيات الصراع في الشرق الأوسط» أن العديد من الدول الإفريقية تمتلك مساحة مالية محدودة للتعامل مع الصدمات الخارجية، وهو ما يجعل ارتفاع واردات الطاقة عاملاً ضاغطاً على الموازنات العامة ومؤشرات المالية الخارجية، بما قد ينعكس في صورة تباطؤ النمو الاقتصادي.

استفادة محتملة لمصدّري النفط

أشارت «إس آند بي جلوبال» إلى أن الدول المصدرة للنفط مثل أنجولا وكونغو-برازافيل والكاميرون قد تستفيد من ارتفاع عائدات التصدير، إلا أن اعتمادها على استيراد الوقود المكرر قد يقلل من حجم هذه المكاسب.

وفي السياق نفسه، لفت التقرير إلى أن نيجيريا قد تكون في وضع أفضل نسبياً بفضل توسع قدراتها في مجال التكرير المحلي، ما يعزز استفادتها من ارتفاع أسعار الطاقة.

دور الأسواق المحلية والبنية التحتية

ذكر التقرير أن عدة عوامل داخلية قد تخفف من حدة الضغوط، وعلى رأسها عمق أسواق رأس المال المحلية، والتي توفر مصادر تمويل أكثر تنوعاً، خاصة في دول مثل جنوب إفريقيا والمغرب ومصر.

كما أشار إلى أن الدول التي تمتلك بنية تحتية متقدمة للموانئ قد تستفيد من إعادة توجيه حركة التجارة العالمية، بما في ذلك المسارات عبر قناة السويس وحول جنوب القارة الإفريقية.

تمويل ميسر ومخزونات الأسمدة

أوضحت «إس آند بي جلوبال» أن ارتفاع مستويات الديون الميسرة في بعض الدول، مثل رواندا، إضافة إلى إمكانية توسع المؤسسات التمويلية الإقليمية في تقديم تمويل منخفض التكلفة، قد يساعد في تخفيف ضغوط تكلفة الاقتراض.

كما أشارت إلى أن بعض الدول كانت قد نجحت في تأمين مخزوناتها من الأسمدة لموسم الزراعة الحالي، إلا أن استمرار ارتفاع الأسعار قد يشكل ضغطاً متوسط الأجل على الأمن الغذائي والموازنات الزراعية.

سيناريوهات مستقبلية مرتبطة بالصراع

بيّن التقرير أن السيناريو الأساسي يفترض وصول الصراع إلى ذروته ثم إعادة فتح تدريجية لمضيق هرمز، رغم استمرار بعض الاضطرابات لعدة أشهر.

وحذر في الوقت ذاته من أن عودة التصعيد أو تحول الصراع إلى حالة أطول أمداً سيشكل تهديداً أكبر للدول الإفريقية وللاقتصاد العالمي ككل، خاصة مع ارتباطه بقدرة الشرق الأوسط على استعادة مستويات إنتاج النفط والغاز قبل الأزمة.