صندوق النقد الدولي يحذر من تفاقم الضغوط المالية على الحكومات

في ظل الارتفاع المستمر لمستويات الدين

صندوق النقد الدولي

حذّر دافيدي فورسيري، رئيس قسم في إدارة الشئون المالية بصندوق النقد الدولي، من تصاعد الضغوط التي تواجه المالية العامة للحكومات حول العالم، في ظل الارتفاع المستمر لمستويات الدين وازدياد تكلفة خدمته، بما يقلّص قدرة الدول على المناورة الاقتصادية ويضع صانعي السياسات أمام خيارات أكثر صعوبة.
جاءت هذه التحذيرات خلال عرضٍ قدّمه فورسيري أمام وحدة البحوث المشتركة بين صندوق النقد الدولي وكلية ترينيتي، مستندًا إلى أحدث تقرير الراصد المالي الذي أصدره الصندوق في إطار اجتماعات الربيع الماضية.
ووفق بيانات الصندوق، بلغ إجمالي الدَّين العام العالمي نحو 94% من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2025، مع توقعات بتجاوزه حاجز 100% بحلول نهاية العقد الحالي. ولم تسجل هذه المستويات منذ فترة ما بعد الحرب العالمية الثانية.
كان التقرير قد أكد أن الديون العالمية تمثل عبئًا متزايدًا على الموازنات العامة، إذ تشير التقديرات إلى أن مدفوعات الفائدة العالمية مرشحة للارتفاع من نحو 3% إلى نحو 5% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2031، ما يستنزف جزءًا أكبر من الإنفاق الحكومي على حساب قطاعات حيوية مثل التعليم والصحة والبنية التحتية.
وفي الولايات المتحدة، ارتفعت مدفوعات الفائدة الصافية من نحو 2% من الناتج المحلي الإجمالي قبل جائحة كوفيد -19 إلى 4.2% في 2025، متجاوزة الإنفاق الدفاعي، للمرة الأولى في التاريخ الحديث، مع توقعات بمزيد من الارتفاع في ظل اتجاه الدين الأميركي للوصول إلى نحو 142% من الناتج بحلول عام 2031.
وأشار فورسيري إلى أن الأوضاع المالية في عدد من الأسواق الناشئة أصبحت أكثر هشاشة، لافتًا إلى أن نحو 10% من إيرادات هذه الدول يذهب لسداد الفوائد، في حين ترتفع النسبة إلى نحو 21% من الإيرادات الضريبية في الدول منخفضة الدخل، ما يتجاوز مستويات الأمان المالية المتعارف عليها.