أعلنت البحرية الإيرانية، اليوم الأربعاء، احتجازها سفينتي حاويات في مضيق هرمز ذي الأهمية الإستراتيجية البالغة، وذلك بعد وقت قصير من تمديد الولايات المتحدة لوقف إطلاق النار، وفي الوقت الذي يسعى فيه الدبلوماسيون إلى جمع البلدين لإجراء محادثات سلام، بحسب شبكة سي إن بي سي.
وذكرت وسائل الإعلام الرسمية أن البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني صرحت في بيان لها بأنها احتجزت السفينتين لما وصفته بمخالفات بحرية، وقامت بتسليمهما إلى الشواطئ الإيرانية. ولم تتمكن شبكة سي إن بي سي من التحقق من صحة هذا الادعاء بشكل مستقل.
وجاء هذا الإعلان بعد أن أفادت السلطات البحرية البريطانية بتعرض سفينتين لهجوم في مضيق هرمز. وذكرت وسائل إعلام إيرانية أن الجيش الإيراني استهدف سفينة ثالثة أيضاً.
وارتفعت أسعار العقود الآجلة لخام برنت القياسي العالمي، تسليم يونيو، بنسبة 0.5% لتصل إلى 99.03 دولار للبرميل، متراجعةً عن مكاسبها بعد أن تجاوزت لفترة وجيزة حاجز 100 دولار. في حين ارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي، تسليم يونيو، بنسبة 0.5% لتصل إلى 90.13 دولار.
أفاد مركز عمليات التجارة البحرية في المملكة المتحدة أن سفينة أبلغت عن تعرضها لإطلاق نار على بعد حوالي ثمانية أميال بحرية قبالة سواحل إيران في تمام الساعة 8:38 صباحًا بتوقيت لندن (3:38 صباحًا بتوقيت شرق الولايات المتحدة).
وأكد المركز سلامة جميع أفراد الطاقم وعدم تعرض السفينة لأي أضرار، كما حذر من "مستويات عالية من النشاط" في منطقة مضيق هرمز.
وجاء هذا الحادث عقب بلاغ سابق عن هجوم وقع على بعد حوالي 15 ميلًا شمال شرق عُمان في تمام الساعة 5:47 صباحًا بتوقيت لندن.
وأوضح المركز أن زورقًا حربيًا تابعًا للحرس الثوري الإيراني اقترب من سفينة حاويات، وأطلق النار عليها، مما أدى إلى "أضرار جسيمة" في غرفة القيادة. وأُفيد بأن جميع أفراد الطاقم بخير.
وتأتي هذه الهجمات بعد وقت قصير من تصريح الرئيس دونالد ترامب بأن الولايات المتحدة ستمدد وقف إطلاق النار مع إيران لإتاحة الفرصة لقادة إيران لتقديم "مقترح موحد" لإنهاء الحرب.
جاء ذلك بعد تقارير أفادت بتعليق زيارة نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس إلى باكستان لإجراء جولة ثانية من محادثات السلام مع المسؤولين الإيرانيين، وبعد أن ذكرت وكالة أنباء تسنيم الإيرانية الرسمية أن المفاوضين من طهران لن يشاركوا في أي محادثات أخرى.
يُعدّ مضيق هرمز ممرًا بحريًا حيويًا يربط الخليج العربي بخليج عُمان، ويمر عبره عادةً نحو 20% من النفط والغاز العالميين. وقد زادت الهجمات التي استهدفت سفنًا تجارية في الخليج خلال الأسابيع الأخيرة من المخاوف من حدوث صدمة اقتصادية طويلة الأمد.