حذر متى بشاي، رئيس لجنة التجارة الداخلية بالشعبة العامة للمستوردين بالاتحاد العام للغرف التجارية، من تداعيات تضارب قرارات حظر سير سيارات النقل مع مواعيد الغلق المبكر للمحال التجارية، مؤكدًا أن هذا التعارض تسبب في إرباك واضح بحركة تداول السلع داخل الأسواق.
وأوضح بشاي أن السماح بحركة سيارات النقل خلال فترات ليلية تبدأ من منتصف الليل وحتى الصباح، لا يتوافق مع مواعيد عمل المحال والمخازن التي تلتزم بالغلق في الساعة 11 مساءً، أو في توقيتات أبكر خلال فترات ترشيد الطاقة، ما يؤدي إلى وجود فجوة زمنية تعطل عمليات التسليم والاستلام وتؤخر وصول البضائع.
وأشار إلى أن هذا الوضع انعكس سلبًا على كفاءة سلاسل الإمداد، حيث تراجعت معدلات تدفق السلع إلى منافذ البيع، إلى جانب زيادة نسب الفاقد خاصة في السلع سريعة التلف نتيجة تأخر نقلها، وهو ما يؤثر على توافر المنتجات ويضغط على الأسعار.
وأضاف أن الأعباء التشغيلية ارتفعت بشكل ملحوظ على التجار وسائقي النقل، نتيجة فترات الانتظار الطويلة أو الحاجة لإعادة جدولة عمليات النقل، ما يؤدي في النهاية إلى تحميل هذه التكاليف الإضافية على المستهلك.
ولفت بشاي إلى أن تأثير القرار امتد أيضًا إلى قطاع النقل البري، حيث يواجه السائقون غرامات مالية كبيرة حال مخالفة مواعيد الحظر، وهو ما يهدد استمرارية عمل شريحة واسعة من العاملين في نقل البضائع الخفيفة «النصف نقل»، التي تمثل عنصرًا مهمًا في حركة التجارة اليومية.
وأكد أن الهدف من قرارات الحظر، والمتمثل في تقليل الكثافات المرورية، يعد أمرًا مهمًا، لكنه شدد على ضرورة مراجعة آليات التطبيق الحالية، بما يحقق التوازن بين انسيابية الحركة المرورية واستمرار تدفق السلع دون معوقات.
وطالب بشاي بإعادة النظر في مواعيد الحظر أو إقرار استثناءات مدروسة لسيارات نقل السلع الأساسية، مع أهمية التنسيق المسبق بين الجهات المعنية ومجتمع الأعمال والغرف التجارية واتحاد الصناعات، لضمان عدم تأثر الأسواق أو حدوث نقص في السلع، والحفاظ على استقرار الأسعار وكفاءة منظومة التوزيع