التنمية المحلية: أزمة قش الأرز قد انتهت بشكل كبير

تم إنشاء 655 موقعًا لتجميع قش الأرز على مستوى المحافظات

مجلس النواب

قالت الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، إن أزمة قش الأرز قد انتهت بشكل كبير نتيجة الجهود المبذولة في منظومة إدارة المخلفات الزراعية، مشيرة إلى أنه تم إنشاء 655 موقعًا لتجميع قش الأرز على مستوى المحافظات، وهو ما ساهم في جمع نحو 2 مليون و600 ألف طن من القش.

جاء ذلك خلال اجتماع لجنة الطاقة والبيئة بمجلس النواب برئاسة النائب طارق الملا لمناقشة خطة عمل وزارة البيئة خلال المرحلة المقبلة.

وأضافت الوزيرة أن هذه الجهود أسهمت أيضًا في تقليل تحرير المحاضر الخاصة بحرق قش الأرز بنسبة 50%، بما يعكس زيادة وعي المزارعين بأهمية الاستفادة من القش بدلًا من حرقه لما يسببه من أضرار بيئية.

وأوضحت أن هناك تكاملًا تامًا في العمل بعد ضم ملف البيئة إلى وزارة التنمية المحلية، الأمر الذي ساعد على توحيد الجهود بين الجهات المختلفة وتحسين إدارة المنظومة البيئية على مستوى المحافظات.

وأكدت أن تدوير المخلفات أصبح يمثل فرصة استثمارية واعدة، حيث تعمل الوزارة على تشجيع القطاع الخاص والمستثمرين على الدخول في مشروعات إعادة التدوير، إلى جانب إنشاء مراكز لإدارة المخلفات داخل الوحدات المحلية لدعم منظومة الجمع والتدوير وتحقيق الاستفادة الاقتصادية والبيئية من المخلفات.

وقالت إن هدف الوزارة الأساسي يتمثل في تحسين جودة الحياة، من خلال تطوير البنية التحتية وتحويل المحافظات إلى مراكز جذب استثماري، مع دعم التوجه نحو الاستثمار الأخضر، مشيرة إلى أن ملف النقل الأخضر يعد من أبرز أولويات الوزارة، حيث تم تحويل 754 أتوبيسا للعمل بالكهرباء، في إطار التوسع في وسائل النقل المستدامة.

وأضافت عوض، خلال إجتماع لجنة الطاقة والبيئة بمجلس النواب برئاسة المهندس طارق الملا، أن الوزارة تعمل أيضا مع البنك الدولي على إنشاء مجمع متكامل لإدارة المخلفات، بالإضافة إلى زراعة 12.8 مليون شجرة، مع تطبيق نظام التكويد لضمان حوكمة متابعة الأشجار والعناية بها باستخدام المياه المعالجة.

وفيما يتعلق بإدارة المخلفات، أوضحت أنه تم تحويلها إلى قيمة اقتصادية وفرص عمل، حيث تم منح الموافقة لـ39 شركة متخصصة في جمع ونقل مخلفات الدواجن والأسماك، ونجحت ست محافظات في طرح هذه الشركات، وهي: القاهرة، والقليوبية، والجيزة، ودمياط، والبحيرة، والشرقية، والدقهلية، ما أسفر عن تحقيق نحو 70 مليون جنيه من حصيلة المزايدات.

كما أشارت منال عوض، إلى ملف إعادة تدوير زيت الطعام المستعمل، موضحة أنه تم منح تراخيص لـ9 شركات للاستفادة منه، خاصة أن مصر تستهلك نحو 2.5 مليون طن من زيت الطعام سنويًا، مع التوجه نحو استخدامه في إنتاج الديزل الحيوي.

وتطرقت إلى الهدف من دمج وزارتي التنمية المحلية والبيئة يأتي في إطار رؤية تستهدف تحقيق تنمية محلية مستدامة، من خلال تعزيز مبادئ الحوكمة ومواجهة تحديات التغيرات المناخية، إلى جانب دمج مراكز التحكم والسيطرة.

وأضافت أن هذا الدمج انعكس بشكل إيجابي على عدد من الملفات، من بينها منظومة قش الأرز، حيث أسهم في خفض محاضر المخلفات من 1912 محضر عام 2024 إلى 781 محضرًا في عام 2025. 

وأشارت إلى وجود تجارب دولية مماثلة في دمج الوزارتين، مثل قطر والصين وتركيا، بما يدعم تمكين المحافظات وتطوير السياسات البيئية.

وفيما يخص المحميات الطبيعية، أكدت أنه يتم العمل على حوكمتها وتنظيم إدارتها بشكل أكثر كفاءة.

ولفتت منال عوض، أن مؤشرات جودة الهواء شهدت تحسنًا ملحوظًا، حيث انخفضت تركيزات الجسيمات الصدرية العالقة بنسبة 43% خلال عام 2025.