كشفت الهيئة المصرية للشراء الموحد والإمداد والتموين الطبي وإدارة التكنولوجيا الطبية أن زيادة مخصصاتها تأتي كخطوة استباقية لضمان استدامة الإمدادات الطبية وعدم تأثر احتياجات المواطنين من الدواء والمستلزمات الطبية، في ظل المتغيرات الاقتصادية العالمية والمحلية، وعلى رأسها تقلبات سعر الصرف وارتفاع تكلفة الشحن الدولي.
وقررت وزارة المالية زيادة مخصصات الهيئة في السنة المالية المقبلة 2026/2027 بنسبة 25% بما يعادل 90 مليار جنيه.
وقال الدكتور هشام بدر، نائب رئيس الهيئة، في تصريحات خاصة لـ«المال»، إن هذه الزيادة سيتم توجيهها إلى عدة محاور رئيسية، يأتي في مقدمتها معالجة الفوارق الناتجة عن تحركات أسعار الصرف وتكاليف الاستيراد، إلى جانب دعم شركات الأدوية المحلية التي توفر نحو 91% من احتياجات السوق المصرية من الدواء.
وأضاف أن جزءًا مهمًا من المخصصات الجديدة سيُوجه إلى تعزيز المخزون الاستراتيجي من الأدوية الحيوية، خاصة أدوية الأورام والأمراض المزمنة، مع تسريع التعاقدات الخاصة بإتاحة الأدوية الجديدة المبتكرة فور اعتمادها عالميًا، بما يضمن سرعة إدخال العلاجات الحديثة إلى المنظومة الصحية.
وأوضح بدر أن استراتيجية الهيئة خلال المرحلة المقبلة لا تقتصر على تدبير التمويل فقط، بل تمتد إلى حوكمة سلاسل الإمداد وتعميق التصنيع المحلي عبر التوسع في توطين صناعة الأجهزة الطبية والمواد الخام، بالتعاون مع شركاء محليين ودوليين، لتقليل الاعتماد على الاستيراد الذي لا يزال يمثل النسبة الأكبر من مدخلات الإنتاج.
وأشار إلى أن ملف التصنيع المحلي سيكون أحد الركائز الأساسية في خطة الإنفاق الجديدة، في ظل سعي مصر للتحول إلى مركز إقليمي لإنتاج اللقاحات والأدوية البيولوجية في أفريقيا والشرق الأوسط.
وأكد أن التنسيق المستمر مع هيئة الدواء المصرية يضمن توجيه هذه الاستثمارات إلى مسارات تحقق أعلى عائد طبي واقتصادي، وتحافظ على استقرار السوق في مواجهة أي اضطرابات محتملة بسلاسل التوريد العالمية.