جمال الدين يكشف تنامي حجم الاستثمارات: منطقة قناة السويس لم تتأثر بالتحديات الإقليمية

المنطقة نجحت في استقطاب أكثر من 160 مشروعًا ومصنعًا داخل الموانئ والمناطق الصناعية

 وليد جمال الدين

قال وليد جمال الدين، رئيس الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، إن المنطقة شهدت نقلة نوعية غير مسبوقة في جذب الاستثمارات خلال السنوات الأخيرة، موضحًا أن حجم الاستثمارات المتدفقة منذ بداية العام الجاري بلغ نحو 6 مليارات دولار، مقارنة مع 4.6 مليار دولار خلال العام الماضي، مع استهداف تسجيل مستوى قياسي جديد في التعاقدات الفعلية بنهاية يونيو المقبل.

وأضاف جمال الدين، خلال مؤتمر وزارة التخطيط بالتعاون مع منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، أن إجمالي الاستثمارات التي تم جذبها خلال أقل من أربع سنوات بلغ نحو 16 مليار دولار من أكثر من 20 دولة، مقابل نحو ملياري دولار فقط خلال أول 6 سنوات ونصف ما يعكس تسارعًا واضحًا في وتيرة جذب الاستثمارات وثقة المستثمرين المتزايدة في المنطقة.

وأوضح أن المنطقة نجحت في استقطاب أكثر من 160 مشروعًا ومصنعًا داخل الموانئ والمناطق الصناعية، إلى جانب توطين صناعات استراتيجية جديدة لم تكن موجودة في مصر من قبل، من بينها مكونات السكك الحديدية فائقة السرعة، وصناعات الطاقة المتجددة مثل الألواح والخلايا الشمسية وتوربينات الرياح، فضلًا عن مشروعات الهيدروجين والأمونيا، إضافة إلى الأسمدة الفوسفاتية التي تدخل في تصنيع البطاريات الكهربائية.

وكشف عن قرب افتتاح عدد من المشروعات الصناعية الكبرى في منطقتي السخنة وشرق بورسعيد، مؤكدًا استمرار التعاون مع وزارة التخطيط والجهات المعنية لتعزيز مرونة بيئة الأعمال ورفع كفاءة الخدمات المقدمة للمستثمرين.

وشدد على أن نجاح المنطقة لا يعتمد فقط على الحوافز الاستثمارية، وإنما يرتكز على المرونة التشغيلية والشراكة المباشرة مع المستثمرين، داعيًا الشركات العالمية إلى اعتبار مصر منصة إقليمية للتصنيع والتصدير إلى الأسواق المجاورة، وليس فقط للسوق المحلية.

وأشار إلى أن المنطقة تتميز بكونها ليست منطقة حرة تقليدية، ما يمنحها مرونة أكبر في خلق قيمة مضافة وربط الإنتاج بالأسواق التصديرية، لافتًا إلى استمرار تحقيق نمو قوي رغم التحديات الجيوسياسية العالمية، مؤكدًا أن المنطقة لم تتأثر سلبًا بل شهدت زخمًا واضحًا في قطاعات البتروكيماويات والخدمات اللوجستية والموانئ.

وأعلن عن توقيع استثمارات جديدة تتجاوز مليار دولار خلال الأسابيع الماضية، وتوقعات بإبرام المزيد قريبًا.

كما لفت إلى الأداء المتميز لميناء شرق بورسعيد، الذي احتل المركز الأول في أفريقيا والشرق الأوسط والثالث عالميًا في كفاءة تشغيل محطات الحاويات، بما يعكس قوة البنية التحتية والتكامل اللوجستي للمنطقة.

وأكد أن المنطقة عززت قدراتها المالية وأصبحت قادرة على تمويل جزء من مشروعات البنية التحتية ذاتيًا، بدعم من الاستثمارات الحكومية الضخمة في شبكات الطرق والنقل، مشيرًا إلى أن مشروعات مثل القطار الكهربائي السريع الرابط بين السخنة والإسكندرية تمثل ركيزة أساسية لتعزيز التكامل بين الموانئ والمناطق الصناعية.

وكشف عن خطة لتحويل منطقة القنطرة غرب إلى مركز عالمي لصناعة وتصدير المنسوجات والملابس، متوقعًا أن تنافس صادراتها إجمالي صادرات مصر الحالية في هذا القطاع خلال سنوات قليلة.

واختتم بالتأكيد أن ما تحقق حتى الآن يمثل بداية مرحلة جديدة من النمو، مع استمرار الجهود لجذب مزيد من الاستثمارات، خاصة في مجالات الوقود الأخضر، وتعزيز مكانة مصر كمركز إقليمي وعالمي للصناعة والخدمات اللوجستية.