صناديق التحوط تضخ 86 مليار دولار في الأسهم العالمية وسط تفاؤل بهدنة أمريكية مع إيران

التوسع الشرائي

جولدمان ساكس

كشفت بيانات صادرة عن بنك جولدمان ساكس تسجيل صناديق التحوط العالمية تدفقات شرائية قوية في أسواق الأسهم بلغت نحو 86 مليار دولار خلال فترة وجيزة، في واحدة من أكبر موجات إعادة بناء المراكز الاستثمارية منذ بداية العام، مدفوعة بتحسن ملحوظ في شهية المخاطرة لدى المستثمرين المؤسسيين.

وأوضحت البيانات أن هذه التدفقات جاءت في أعقاب تراجع نسبي في حدة التوترات الجيوسياسية المرتبطة بإيران، وهو ما انعكس على تحسن توقعات الأسواق العالمية وعودة السيولة تدريجيًّا إلى الأصول عالية المخاطر، وفي مقدمتها الأسهم.

التوسع الشرائي

أشارت البيانات إلى أن صناديق التحوط انتقلت، خلال فترة قصيرة من مراكز دفاعية تعتمد على تقليص المخاطر، إلى مراكز شرائية صافية، في تحول يعكس تغيرًا سريعًا في تقييم المخاطر العالمية لدى المؤسسات الاستثمارية الكبرى.

وجاء هذا التحول بعد فترة من الضغوط الحادة التي شهدتها الأسواق في مارس الماضي، عندما دفعت التوترات الجيوسياسية المستثمرين إلى تقليص الانكشاف على الأسهم والأصول عالية التقلب، قبل أن تبدأ الأسواق استعادة جزء من خسائرها مع بداية أبريل.

الأسهم تتصدر

تركزت غالبية التدفقات الجديدة في أسواق الأسهم العالمية، مع زيادة واضحة في المراكز المرتبطة بالأسهم عالية السيولة، إلى جانب نشاط ملحوظ في العقود المستقبلية المرتبطة بالمؤشرات الرئيسية.

كما لعبت إستراتيجيات التداول الكمي دورًا محوريًّا في تعزيز هذه الموجة، حيث رفعت مستويات تعرضها للأسواق، بشكل سريع؛ استجابة لتحسن مؤشرات الاتجاه والزخم، ما أسهم في تسريع وتيرة التدفقات الشرائية خلال فترة زمنية قصيرة.

تحسن المعنويات 

يرتبط هذا النشاط الاستثماري المتسارع بازدياد التوقعات في الأسواق بشأن تهدئة التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، خاصة ما يتعلق بالملف الإيراني، وهو ما انعكس، بشكل مباشر، على تحسن شهية المخاطرة عالميًّا.

وتُعد أسواق المال من أكثر الأسواق حساسية تجاه التطورات الجيوسياسية المرتبطة بالمنطقة، نظرًا لتأثيرها المباشر على أسعار الطاقة وسلاسل الإمداد العالمية، وهو ما يجعل أي تحسن في التوقعات السياسية عاملًا داعمًا قويًّا لتدفقات رأس المال نحو الأصول الخطرة.

شهدت صناديق التحوط، خلال الأشهر الأخيرة، أداء متقلبًا بشكل واضح، حيث تعرضت لخسائر، خلال مارس، نتيجة موجة بيع واسعة مرتبطة بتصاعد التوترات الجيوسياسية، قبل أن تُعاود تحقيق مكاسب قوية مع بداية أبريل مع تحسن الأسواق العالمية.

ويعكس هذا التذبذب الطبيعة الديناميكية لإستراتيجيات صناديق التحوط، التي تعتمد على الاستفادة من تقلبات الأسواق، عبر التحرك السريع بين المراكز البيعية والشرائية، بدلًا من الاعتماد على اتجاه واحد طويل الأجل.