لجنة تفتيشية بوزارة الزراعة تضبط مخالفات جسيمة في بعض الجمعيات

تتعلق بصرف الأسمدة والحيازة الألكترونية

الزراعة ارشيفية

كشفت مصادر مطلعة لجريدة "المال " أنه تعكس التحركات الرقابية الأخيرة للجان داخل بعض الجمعيات الزراعية بالمحافظات توجهًا واضحًا نحو إحكام السيطرة على منظومة الدعم الزراعي، في ظل توجيهات مشددة من القيادات التنفيذية بضرورة التصدي لأي ممارسات تمس كفاءة توزيع الموارد أو حقوق المزارعين. 

وأضافت المصادر أنه وفي هذا السياق، نفذت لجنة تفتيشية موسعة زيارة ميدانية لجمعيات محافظات الصعيد والوجه البحري، ضمن جهود مراجعة أداء الجمعيات الزراعية ورفع كفاءة العمل بها.

ونوهت المصادر أنه تركزت أعمال اللجنة على إجراء فحص شامل للسجلات والبيانات، بما في ذلك سجلات الخدمات وحماية الأراضي والمزارع، فضلًا عن مراجعة منظومة صرف الأسمدة المدعمة ومطابقة البيانات الورقية مع المنظومة الإلكترونية. 

وذكرت المصادر إنه ويأتي ذلك في إطار التأكد من سلامة آليات توزيع الدعم وضمان وصوله إلى مستحقيه، بما يحد من الهدر ويعزز كفاءة الإنفاق العام في القطاع الزراعي.

ونوهت المصادر انه وكشفت نتائج الفحص عن وجود مخالفات إدارية مؤثرة، أبرزها فروق بين الأرصدة الفعلية للأسمدة والمثبتة إلكترونيًا، إلى جانب عدم تطابق بيانات المساحات المنزرعة، وهو ما يفتح المجال أمام تسرب الدعم ويؤدي إلى تشوهات في السوق الزراعي.

وأكدت المصادر أنه كما تم رصد قصور في تحديث سجلات حماية الأراضي وغياب بعض السجلات الأساسية، ما يعكس ضعفًا في البنية التنظيمية ويؤثر على دقة التخطيط وتخصيص الموارد.

وكشفت المصادر أنه في ضوء هذه النتائج، تم اتخاذ إجراءات تصحيحية عاجلة، شملت تشكيل لجنة مشتركة لإعادة الفحص الميداني ومطابقة البيانات على أرض الواقع، مع تتبع دقيق لعمليات صرف الأسمدة. 

وأفادت المصادر أنه وتهدف هذه الخطوات إلى ضبط المنظومة ومنع أي تلاعب، بما يضمن عدالة توزيع الدعم وتحسين كفاءة استخدام الموارد الزراعية.

وتؤكد هذه الواقعة أن تعزيز الحوكمة والرقابة داخل الجمعيات الزراعية يمثل ضرورة اقتصادية، خاصة في ظل الدور الحيوي الذي تلعبه هذه الكيانات في دعم الإنتاج الزراعي وتحقيق الأمن الغذائي ،فإحكام الرقابة لا يقتصر على ضبط المخالفات، بل يمتد ليشمل تحسين كفاءة السوق ودعم استدامة القطاع الزراعي.