وزير الاستثمار: الحكومة مستمرة في تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي

خلال مداخله هاتفية

محمد فريد

أكد الدكتور محمد فريد، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، أن الوزارة تتحرك وفق رؤية واضحة لمواجهة التحديات الاقتصادية الراهنة، مشددًا على أن التعامل الفعّال مع الأزمات هو ما يصنع الفارق الحقيقي على المديين القصير والمتوسط، وكذلك على المدى الطويل.

وأوضح الوزير، في مداخله هاتفية مع الاعلامي عمرو اديب في برنامج الحكاية على قناة ام بي سي مصر، أن الظروف الصعبة لم تكن جديدة على الاقتصاد المصري، قائلاً: “على مدار السنوات الست الماضية، لم تمر سنة تقريبًا دون تحديات كبيرة، بداية من أزمة الأسواق الناشئة في عام 2019، مرورًا بجائحة كورونا، ثم الحرب الروسية الأوكرانية، وصولًا إلى الحرب في غزة والتوترات الإقليمية الحالية”.

وأشار إلى أن العنصر الأهم في مواجهة هذه التحديات يتمثل في اتساق السياسات الاقتصادية، موضحًا أن “التكامل بين السياسة المالية والنقدية، إلى جانب السياسة الاستثمارية، هو الأساس في تحقيق الاستقرار ودفع النمو”.

وأضاف وزير الاستثمار، أن الحكومة مستمرة في تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي دون توقف، بغض النظر عن صعوبة الأوضاع.

وأكد الوزير أن الدولة تبنت خلال الفترة الماضية عددًا من الإجراءات المهمة، من بينها تطبيق سياسة سعر صرف مرن من قبل البنك المركزي، واستهداف معدلات التضخم، والعمل على ضبط عجز الموازنة، إلى جانب تسهيل الإجراءات على الممولين، وهو ما يعكس التزامًا واضحًا بمسار الإصلاح.

وفيما يتعلق بقطاع الاستثمار، أوضح الدكتور محمد فريد أن الوزارة تعمل على تطوير بيئة الأعمال من خلال حزمة من الإصلاحات، من أبرزها التوسع في إنشاء المناطق الاستثمارية الخاصة، والتي تستهدف الأنشطة ذات القدرات التصديرية سواء في قطاع الخدمات أو السلع.

وقال الوزير إن فكرة المناطق الاستثمارية ليست جديدة، إذ نص عليها قانون الاستثمار الصادر عام 2017، إلا أن التحدي كان دائمًا في التطبيق الفعلي.

وأضاف: “كان لدينا 12 منطقة استثمارية قائمة تحقق أداءً جيدًا، وشهدنا نماذج ناجحة لشباب استطاعوا إنشاء مصانع ومنشآت إنتاجية متميزة، خاصة في مجالات الصناعات الغذائية والمكملات الغذائية الموجهة للتصدير”.

وتابع أن الحكومة عملت مؤخرًا على تطوير هذه المناطق وتحويلها إلى مناطق استثمارية خاصة، من خلال إضافة مزايا جديدة، أبرزها إنشاء منافذ جمركية داخل هذه المناطق، بما يسهم في تسهيل إجراءات الإفراج عن مدخلات الإنتاج وتبسيط العمليات للمستثمرين.

وأشار إلى أنه تم بالفعل إضافة سبع مناطق استثمارية جديدة إلى المناطق القائمة، إلى جانب الإعلان عن منطقة جديدة بالتعاون مع ، والتي تستهدف تقديم خدمات متنوعة ودعم الأنشطة الاستثمارية المختلفة.

وقال أن من أهم مزايا المناطق الاستثمارية وجود مجلس إدارة يضم كافة الجهات المعنية بإصدار التراخيص، ما يتيح للمستثمر التعامل مع جهة واحدة فقط، تقوم نيابة عنه باستكمال جميع الإجراءات. وأضاف: “هذا النموذج يسهم في تقليل البيروقراطية بشكل كبير، حيث يتم اختصار مدة استخراج التراخيص من شهور إلى بضعة أيام فقط”.

وأكد الدكتور محمد فريد على أن الوزارة تعمل بالتنسيق مع وزارة المالية لدراسة تعميم تجربة المنافذ الجمركية على جميع المناطق الاستثمارية، بما يعزز من كفاءة الإجراءات ويسهم في دعم الصادرات وجذب المزيد من الاستثمارات خلال الفترة المقبلة.