أكد الدكتور محمد فريد، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، أن الحكومة تعمل على تحقيق مجموعة من المستهدفات الاستراتيجية لدعم الاقتصاد الوطني، في ظل التحديات العالمية الراهنة، مشيرًا إلى أن تطورات الاقتصاد العالمي تفرض قدرًا من الحذر، خاصة فيما يتعلق بعمليات التمويل.
وأوضح الوزير، في مداخله هاتفية مع الإعلامي عمرو أديب في برنامج الحكاية على قناة ام بي سي مصر، أن أولى الاجتماعات التي عُقدت مع مختلف الوزارات خلصت إلى ضرورة إنشاء صناديق قطاعية تُدار في أغلب الأحيان من خلال القطاع الخاص، وتحديدًا عبر شركات إدارة الاستثمار، على أن تستهدف هذه الصناديق دعم القطاع الصناعي.
وأشار إلى أن القطاع الصناعي في مصر حقق خلال السنوات الماضية معدلات نمو ملحوظة، حيث تراوحت بين 12% و16%، فيما سجل نحو 9% خلال الربع الأخير، مؤكدًا أن هذه الأرقام تعكس أداءً قويًا للغاية.
وأضاف أن مساهمة القطاع الصناعي في نمو الناتج المحلي الإجمالي، الذي يبلغ نحو 5% إلى 5.3%، تصل إلى حوالي 1.2%، أي ما يمثل قرابة 20% أو أكثر من إجمالي النمو.
وشدد الوزير على أهمية استمرار هذه الطفرة في القطاع الصناعي، من خلال التوسع في إنشاء صناديق قطاعية صناعية بالتعاون مع وزير الصناعة، بهدف دعم الصناعات المتوسطة، خاصة تلك التي تسعى إلى الاندماج، حيث توفر هذه الصناديق التمويل اللازم لتشجيع عمليات التكامل والتوسع.
وأضاف أن هذه الصناديق تستهدف أيضًا دعم الصناعات التي تمتلك إمكانات نمو، لكنها تحتاج إلى تمويل على مستوى هيكل الملكية، حيث يمكن للصندوق الصناعي التدخل لتوفير هذا النوع من التمويل.
كما أشار إلى أهمية دعم الصناعات التي تسعى إلى تعميق نشاطها الإنتاجي، من خلال استكمال سلاسل الإنتاج محليًا، بما يسهم في زيادة المكون المحلي وتعظيم القيمة المضافة للسلع، سواء الموجهة للتصدير أو للسوق المحلية.
وفي سياق متصل، أوضح الوزير أن الصناديق القطاعية لا تقتصر على المجال الصناعي فقط، بل تشمل أيضًا قطاعات أخرى، من بينها قطاع الرياضة والشباب، حيث يجري العمل على إنشاء صندوق يستهدف رعاية المواهب الرياضية، خاصة في الألعاب الفردية القتالية.
ولفت إلى أن هذا التوجه يأتي بالتنسيق مع وزير الشباب والرياضة، استنادًا إلى دراسات تؤكد أن الرياضي المصري يتمتع بميزة نسبية في الألعاب التي تعتمد على سرعة رد الفعل والقوة، مثل المصارعة وغيرها من الرياضات القتالية.
كما أشار إلى أن الحكومة تدرس أيضًا طرح عدد من الشركات للبيع، في إطار خطط توسيع قاعدة الملكية وتعزيز دور القطاع الخاص في الاقتصاد.