انطلاق المؤتمر الدولي الـ14 لجامعة عين شمس لتعزيز الابتكار والتنمية

تبني إستراتيجية متكاملة تستهدف التحول نحو جامعات ذكية ومستدامة

وزير التعليم العالي والبحث العلمي يشهد فعاليات المؤتمر الدولي الـ 14 لجامعة عين شمس

افتتح الدكتور عبد العزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، والدكتور محمد ضياء زين العابدين، رئيس جامعة عين شمس، فعاليات المؤتمر الدولي الـ14 للجامعة، الذي يعقد تحت شعار تعزيز دور الجامعات في دفع عجلة التنمية الوطنية وتحقيق النمو الاقتصادي المستدام، بمشاركة نخبة من القيادات الأكاديمية والخبراء الدوليين وممثلي قطاعات الصناعة وصنّاع القرار.

وجاءت الجلسة الافتتاحية بحضور رسمي رفيع ضم مسؤولين حكوميين وقيادات تشريعية وتنفيذية، إلى جانب رؤساء الجامعات، في مشهد يعكس أهمية المؤتمر كمنصة وطنية لرسم ملامح مستقبل التعليم العالي وربطه بأهداف التنمية. كما شهدت الفعاليات تكريم المستشار عمر مروان بمنحه الدكتوراه الفخرية تقديرًا لإسهاماته في دعم العمل المؤسسي.

وأكد وزير التعليم العالي أن الجامعات لم تعد مؤسسات تعليمية تقليدية، بل أصبحت محورًا رئيسيًا في بناء اقتصاد قائم على المعرفة، من خلال دعم الابتكار وتعزيز البحث العلمي التطبيقي المرتبط باحتياجات المجتمع وسوق العمل. 

وأوضح أن الدولة تضع تطوير التعليم العالي في صدارة أولوياتها، انطلاقًا من قناعة راسخة بأن الاستثمار في العقول يمثل الأساس الحقيقي للتنمية.

وأشار إلى تبني إستراتيجية متكاملة تستهدف التحول نحو جامعات ذكية ومستدامة، مع تعزيز ثقافة ريادة الأعمال وبناء شراكات فاعلة مع قطاعات الإنتاج، بما يسهم في تقديم حلول عملية للتحديات الاقتصادية والاجتماعية.

ومن جانبه، أوضح رئيس جامعة عين شمس أن المؤتمر يمثل منصة إستراتيجية تتجاوز كونه تجمعًا علميًا، ليصبح أداة فاعلة لصياغة رؤى مبتكرة لمواجهة التحديات، مؤكدًا أن دور الجامعات بات محوريًا في دعم قضايا الأمن المائي والغذائي والطاقة، إلى جانب قيادة التحول الرقمي وتطبيقات الذكاء الاصطناعي.

وأضاف أن الجامعة تركز على تنمية رأس المال البشري وتعزيز الربط بين البحث العلمي واحتياجات المجتمع، بما يسهم في تحويل المعرفة إلى قيمة اقتصادية، مع دعم مجالات السياحة الثقافية والتنمية المستدامة في إطار رؤية متكاملة.

وينعقد المؤتمر على مدار يومي 19 و20 أبريل، متضمنًا جلسات متخصصة تناقش قضايا إستراتيجية، منها توطين صناعة السيارات، والتحول إلى المركبات الكهربائية، وتطبيقات الذكاء الاصطناعي، ودور الجامعات في التنمية الحضرية، فضلًا عن تمكين المرأة وتعزيز الشراكات المؤسسية.

ومن المقرر أن تختتم أعمال المؤتمر بإصدار توصيات عملية قابلة للتنفيذ، تسهم في دعم متخذي القرار وتعزيز دور الجامعات كمحركات رئيسية للنمو الاقتصادي، بما يرسخ مكانتها كمراكز لإنتاج المعرفة وقوى دافعة نحو مستقبل أكثر استدامة.