بيزنس إنسايدر: حرب إيران تعزز مكانة مصر كشريان حيوي لتجارة الطاقة

قناه السويس

قالت منصة "أفريكا بيزنس إنسايدر" (Business Insider Africa) إن خريطة التجارة العالمية وتدفقات النفط، قد تغيرت بعد الحرب الإيرانية الأمريكية، إذ عمل البحر الأحمر كشريان حيوي لتجارة الطاقة الحيوي، ما يعزز مكانة دول من بينها مصر والسودان وجيبوتي.

وأوضحت المنصة أن مصر لا تزال نقطة عبور مركزية لوجود قناه السويس، فهي قناه لوجيستية وممر لعبور التجارة الإقليمية.

ووفقاً للمنصة، تكتسب الطرق البديلة زخماً مثل خط أنابيب سوميد المصري، الذي يسمح بنقل النفط الخام لتجاوز الازدحام في قناه السويس.

وأشار التقرير إلى أنه مع ذلك لا تزال الشحنات القادمة من البحر الأحمر تعتمد على أمن مضيق باب المندب ما يدفع بعض ناقلات النفط إلى تغيير مسارها حول رأس الرجاء الصالح خلال فترة تلك التوترات.

وأوضحت أنه مع تصاعد الاضطرابات الإقليمية في المنطقة، واستمرار غلق مضيق هرمز، برزت أفريقيا كملتقى للنفط العالمي الجديد، إذ باتت القارة السمراء لاعب محوري في مجال الطاقة العالمية والخدمات اللوجيستية التجارية، ما أدى إلى تغيير كبير في مسارات السفن.

واستحوذت أفريقيا على حصة أكبر من حركة الشحن ما يعيد تشكيل أنماط التجارة العالمية والاستثمار في البنية التحتية، بحسب المنصة.

وانخفضت حركة الشحن عبر مضيق هرمز بنسبة تصل إلى 90%، وفقا  لبيانات الشحن ما أجبر السفن على تغيير مسارها طول الساحل الأفريقي مع تحول حركة ناقلات النفط بعيداً عن الممرات الأكثر خطورة.

وتشير التقديرات من شركة ريستارد إنرجي إلى أن تكلفة الإصلاحات جراء الحرب  قد تصل إلى 58 مليار دولار ، كما أفادت وكالة الطاقة إن هناك أكثر من 80 منشأه للنفط والغاز قد تأثرت بالهجمات الأخيرة، حيث يتطلب بعضها سنوات لإعادة تأهيلها بالكامل.

ويدفع الاضطراب الحالي نتيجة للتوترات الجيوسياسية المنتجين وخطوط الشحن والمستثمرين إلى إعادة تقييم اعتمادهم على طرق الخليج، وبالتالي يتزايد الاهتمام بشكل متزايد بممرات البحر الإحمر وخليج عدن والمحيط الأطلسي في أفريقيا كبدائل قابلة للتطبيق.

وتسرع العراق ودول الخليج جهودها لتجاوز مضيق هرمز نتيجة للاضطرابات الأخيرة التي أثارت مخاوف بشأن موثوثقية أحد أهم طرق الشحن في العالم.