آون: التقلبات المناخية ترفع حصيلة الخسائر.. وارتفاع ضخم في فاتورة العواصف

التقديرات الأولية للخسائر تصل إلى مئات الملايين، وتوقعات أن تتجاوز المليار

مؤسسة "آون"

أصدرت مؤسسة "آون" (Aon) تقريرها الأسبوعي الحديث حول نشاط الكوارث العالمية، مسلطةً الضوء على سلسلة من الأحداث الجوية العنيفة التي ضربت مناطق متفرقة من العالم في منتصف أبريل 2026.

وكشف التقرير عن تعرض الولايات المتحدة لموجة من العواصف الرعدية الشديدة التي استمرت في الفترة من 13 إلى 15 أبريل، مما تسبب في دمار واسع النطاق في مناطق وادي المسيسيبي والبحيرات العظمى.

وبحسب التقرير، فإن التقديرات الأولية للخسائر الاقتصادية والمؤمن عليها تصل إلى مئات الملايين، ومن المتوقع جدًا أن تتجاوز حاجز المليارات مع استكمال عمليات حصر الأضرار الناتجة عن الرياح القوية والأعاصير المتعددة.

وفي قارة آسيا، لا تزال أفغانستان تعاني من تبعات فيضانات عارمة بدأت منذ أواخر مارس الماضي، حيث وثق التقرير حصيلة مفجعة بلغت 189 قتيلًا وإصابة 253 آخرين، بالإضافة إلى تدمير وتضرر أكثر من 7000 منزل، مما يضع عبئًا إنسانيًا واقتصاديًا هائلًا على المنطقة.

وتأتي هذه الكوارث في ظل اضطرابات جوية شملت أيضًا إعصار "سينلاكو" الذي ضرب جزر غوام وماريانا الشمالية برياح عاتية بلغت سرعتها 241 كم/ساعة، مما يجعله الإعصار المداري الأقوى عالميًا منذ بداية العام الجاري، مخلفًا خسائر مادية تُقدر بعشرات الملايين من الدولارات.

وعلى صعيد آخر، رصد الخبراء نشاطًا جويًا مكثفًا في منطقة الكاريبي، حيث أدت العواصف والفيضانات في جمهورية الدومينيكان وهايتي إلى مصرع 22 شخصًا وتضرر آلاف المساكن. وفي نيوزيلندا وفجي، تسبب إعصار "فايانو" في انقطاع التيار الكهربائي عن آلاف العقارات وإجلاء السكان نتيجة الأمطار الغزيرة والرياح القوية.

تعكس هذه البيانات التي أوردتها "آون" تصاعدًا ملحوظًا في حدة الظواهر المناخية المتطرفة عالميًا، مما يضع ملف إدارة المخاطر أمام تحديات جسيمة تتطلب استجابة دولية وتخطيطًا استباقيًا للحد من الأعباء المالية والبشرية المتزايدة.