صندوق النقد: مصر تعلمت من أزمات سابقة واتخذت إجراءات استباقية لمواجهة تداعيات الحرب

من خلال تطبيق سياسات محسوبة لدعم الفئات الأكثر احتياجًا

صندوق النقد يشيد بالقرارات المصرية

أكد صندوق النقد الدولي أن الاقتصاد المصري أظهر قدرة على التعامل مع تداعيات الحرب في الشرق الأوسط، رغم الضغوط الناتجة عن ارتفاع الأسعار وتقلبات الأسواق المالية، مشيرًا إلى تحسن مؤشرات الثقة وعودة التدفقات المالية مؤخرًا.

قال جهاد أزعور، مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى بالصندوق، على هامش اجتماعات الربيع المنعقدة في واشنطن، إن مصر تأثرت مثل بقية الدول المستوردة للنفط بارتفاع تكاليف الطاقة، إلى جانب اتساع فروق العوائد السيادية خلال ذروة الأزمة، قبل أن تعود هذه الفروق إلى مستوياتها السابقة عقب تحسن الأوضاع ووقف إطلاق النار.

وأوضح أن السلطات المصرية تعاملت مع الصدمة مبكرًا من خلال حزمة من الإجراءات، أبرزها تبنّي مرونة سعر الصرف للحد من انتقال الصدمات الخارجية، والاستفادة من دروس أزمة عام 2022، إلى جانب تطبيق سياسات مالية محسوبة وموجهة لدعم الفئات الأكثر احتياجًا.

وأشار إلى أن الحكومة استخدمت برامج الحماية الاجتماعية مثل “تكافل وكرامة” لتخفيف آثار الأزمة على المواطنين، في وقت أسهمت فيه إجراءات وزارة المالية في تحسين الإيرادات العامة.

وأضاف أزعور أن قدرة البنك المركزي على إدارة الأزمة، إلى جانب مستوى الاحتياطيات، عززّت ثقة الأسواق، وهو ما انعكس في عودة التدفقات الأجنبية وتراجع فروق العوائد مرة أخرى.

وأكد أن تأثير الصدمة على الاقتصاد المصري “لا يزال تحت السيطرة”، مشيرًا إلى استمرار التواصل بين الصندوق والسلطات المصرية، مع توقع إجراء المراجعة المقبلة لبرنامج التمويل خلال فصل الصيف، بعد موافقة المجلس التنفيذي على صرف الشريحة الأخيرة.

يأتي ذلك في وقت يشهد فيه الاقتصاد العالمي والإقليمي ضغوطًا متزايدة نتيجة تداعيات الحرب، ما يضع الدول المستوردة للطاقة، ومن بينها مصر، أمام تحديات متصاعدة تتطلب سياسات مرنة وموجهة للحفاظ على الاستقرار الاقتصادي.