أكد جياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم، أن بطولة كأس العالم 2026 التي ستقام في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك ستمثل نقطة تحول غير مسبوقة، ليس فقط على الصعيد الرياضي، بل أيضًا في المشهدين الاقتصادي والرقمي عالميًا.
وخلال مشاركته في منتدى “CNBC” للاستثمار في أمريكا بالعاصمة واشنطن، أوضح “إنفانتينو” أن كرة القدم أصبحت عنصرًا استثماريًا رئيسيًا داخل السوق الأمريكية، مشيرًا إلى أن استضافة الولايات المتحدة لـ78 مباراة من أصل 104 تعكس الدور المحوري الذي ستلعبه في إنجاح الحدث.
وأشار رئيس "فيفا" إلى أن التأثير الاقتصادي للبطولة سيكون هائلًا، حيث يُتوقع أن يصل إجمالي الناتج الاقتصادي إلى نحو 80.1 مليار دولار، مشيرا إلى ضخ ما يقارب 30.5 مليار دولار بشكل مباشر في الاقتصاد الأمريكي. كما توقع أن يحقق الاتحاد الدولي إيرادات تبلغ حوالي 11 مليار دولار، سيتم إعادة استثمارها بالكامل في تطوير كرة القدم عالميًا.
وفيما يتعلق ببرامج التنمية، كشف “إنفانتينو” عن زيادة كبيرة في ميزانية برنامج FIFA Forward للفترة بين 2027 و2030 لتصل إلى 2.7 مليار دولار، أي ما يعادل ثمانية أضعاف ما كان مخصصًا قبل عشر سنوات، وأضاف أن "فيفا" ضخ بالفعل نحو 5.1 مليار دولار خلال العقد الماضي لدعم مشروعات تطوير اللعبة، بما في ذلك إنشاء الأكاديميات وتحسين البنية التحتية للملاعب في الدول الأعضاء البالغ عددها 211 .
كما سلط الضوء على الأثر الاجتماعي المستدام للبطولة، متوقعًا أن تسهم في توفير حوالي 200 ألف فرصة عمل دائمة داخل الولايات المتحدة، إلى جانب تشغيل منظومة تنظيمية ضخمة تضم 5000 موظف مخصصين للبطولة، واعتماد نحو 300 ألف شخص لأداء أدوار مختلفة خلال الحدث.
وشدد “إنفانتينو” على أن الإمكانات المستقبلية لنمو كرة القدم في الولايات المتحدة "هائلة"، مؤكدًا أن مونديال 2026 سيشكل دفعة تاريخية لترسيخ مكانة اللعبة ضمن صناعة الترفيه والرياضة الرقمية، على غرار التأثير الذي أحدثته نسخة 1994، والتي مهدت الطريق لإطلاق الدوري الأمريكي للمحترفين.