(للتوضيح هذا بياان).. كثفت وزارتا التعليم العالي والعمل جهودهما لتعزيز التكامل بين مخرجات التعليم ومتطلبات سوق العمل، عبر حزمة من السياسات والمبادرات المشتركة تستهدف تأهيل كوادر بشرية قادرة على المنافسة محليًا ودوليًا، وذلك خلال اجتماع رسمي عقد بالعاصمة الإدارية الجديدة بحضور قيادات الوزارتين.
وأكد وزير التعليم العالي توجه الوزارة نحو تحديث البرامج الأكاديمية بما يتلاءم مع التحولات المتسارعة في سوق العمل، مع التوسع في التدريب العملي وربط العملية التعليمية ببيئات الإنتاج الحقيقية، إلى جانب إدماج مفاهيم السلامة والصحة المهنية داخل المناهج، باعتبارها عنصرًا أساسيًا في رفع كفاءة الخريجين.
وأشار إلى تشكيل لجنة عليا من الخبراء، تنفيذًا لتوجيهات القيادة السياسية، تتولى مراجعة وتطوير البرامج الدراسية، وتحليل مؤشرات التوظيف، واستحداث تخصصات حديثة، فضلًا عن تعزيز الشراكات مع قطاعات الأعمال، بما يسهم في تحسين جودة المخرجات التعليمية.
وشدد على أهمية التوسع في التعليم التطبيقي والتكنولوجي، بما يعزز ارتباط المؤسسات التعليمية بالصناعة، ويكسب الطلاب مهارات عملية متقدمة، مع تطبيق آليات تقييم مستمرة لقياس أثر البرامج التعليمية على فرص التوظيف وتحديثها بصورة ديناميكية.
من جانبه، أكد حسن رداد، وزير العمل أن الشراكة مع وزارة التعليم العالي تمثل ركيزة محورية في تطوير منظومة التدريب المهني، وتقليص الفجوة بين مخرجات التعليم واحتياجات سوق العمل، مشيرًا إلى إطلاق مبادرة وطنية لإعداد كوادر متخصصة في السلامة والصحة المهنية، بالتعاون مع الجامعات.
وأوضح أن المبادرة تستهدف تأهيل متخصصين من خلال برامج تعليمية وتدريبية متكاملة تشمل دبلومات وماجستير مهني، إلى جانب برامج تدريبية تطبيقية تركز على المهارات العملية واستخدام أدوات الوقاية، ضمن نموذج يجمع بين التأهيل الأكاديمي والتدريب العملي.
كما استعرض الاجتماع مشروع «مهني 2030» بوصفه أحد المحاور الرئيسية لتطوير منظومة التدريب المهني بالشراكة مع القطاع الخاص، بهدف تلبية احتياجات سوق العمل وتوفير فرص عمل حقيقية من خلال مراكز تدريب معتمدة.
وتناول النقاش إطلاق منصة إلكترونية موحدة لعرض فرص العمل محليًا ودوليًا، وربطها ببيانات خريجي الجامعات، بما يتيح قاعدة بيانات محدثة تسهم في تحسين مواءمة المهارات مع احتياجات سوق العمل داخل مصر وخارجها.
وفي سياق متصل، جرى التأكيد على تعزيز دور مكاتب التمثيل العمالي في الخارج في الترويج للكفاءات المصرية، وتنظيم ملتقيات توظيف تخصصية، إلى جانب تحديث دليل التصنيف المهني، بما يدعم كفاءة التشغيل ويرفع جاهزية الخريجين.
كما ناقش الاجتماع برنامج «مساعد خدمات صحية» لإعداد كوادر مساندة للعمل في القطاع الطبي، من خلال تدريب مهني معتمد يشمل مهام الرعاية الأساسية والتعقيم وقياس المؤشرات الحيوية، بالتنسيق مع الجهات الصحية المختصة.
واتفق الجانبان على تشكيل لجان مشتركة لدراسة آليات تنفيذ المبادرات المطروحة، تمهيدًا لتوقيع بروتوكولات تعاون رسمية، مع التأكيد على استمرار التنسيق خلال المرحلة المقبلة، بما يدعم تحقيق مستهدفات رؤية مصر2030 في بناء القدرات البشرية وتعزيز التنمية المستدامة.