صندوق النقد الدولي: مصر لا تزال تواجه تحديات مالية ملحوظة

ضمن فعاليات إطلاق تقرير الراصد المالي

مصر أمام تحديات مالية متواصلة وصندوق النقد يدعو لتعزيز الإصلاحات

أكد صندوق النقد الدولي أن مصر لا تزال تواجه تحديات مالية ملحوظة، في ظل استمرار ارتفاع الدَّين العام، إضافة إلى الاحتياجات التمويلية الكبيرة، رغم التوقعات بانخفاضها تدريجيًّا على المدى المتوسط.
جاء ذلك على لسان إيرا دابلا-نوريس، نائبة مدير إدارة الشئون المالية بالصندوق، ردًّا على أحد الأسئلة ضِمن المؤتمر الصحفي الذي انعقد في واشنطن لإطلاق تقرير "الراصد المالي"، إذ أوضحت أن الحفاظ على الانضباط المالي يظل أولوية أساسية، في ضوء هذه المستويات المرتفعة من الدين.
وأشارت إلى أن ارتفاع أسعار الطاقة يزيد الضغوط على المالية العامة، خاصة مع كون مصر من الدول المستوردة للطاقة.
وأضافت أن الاقتصاد المصري يواجه حاليًّا ارتفاعًا في تكاليف الوقود والواردات، إضافة إلى تشديد الأوضاع المالية العالمية، إلا أن التأثير الاقتصادي للحرب في الشرق الأوسط لا يزال محدودًا حتى الآن، بدعم من الإجراءات الحاسمة والمنسّقة التي اتخذتها الحكومة.
وشددت على أهمية مواصلة الإصلاحات المالية التي تظل أمرًا حاسمًا خلال المرحلة المقبلة، مع تعزيز إدارة الدين العام، وتقليص دور الدولة في النشاط الاقتصادي، والعمل على تعبئة الإيرادات بكفاءة، بما يدعم استدامة المالية العامة ويعزز قدرة الاقتصاد على مواجهة الصدمات.
كان تقرير الراصد المالي قد أشار إلى الضغوط المؤقتة التي تواجهها مصر، مؤكدًا أنه سيعقبها تحسن تدريجي في المؤشرات الاقتصادية.
وتوقّع التقرير ارتفاع العجز الكلي إلى 12.1% من الناتج المحلي الإجمالي في 2026، مقارنة بـ6.6% في 2025، وتراجعه إلى 3.1% بحلول 2031.
كما لفت إلى تراجع إجمالي الدين من 90.9% من الناتج المحلي في 2024 إلى 70.9% بحلول 2031، في حين توقّع تحسن الإيرادات العامة تدريجيًّا لتصل إلى 17.2% من الناتج المحلي خلال العام نفسه.