أعربت مجموعة الـ24 عن قلقها العميق إزاء تعدد الأزمات السياسية والنزاعات حول العالم، مؤكدة أن الحرب في الشرق الأوسط تؤدي إلى تدهور أوضاع السكان المتضررين وتدمير البنية التحتية المدنية، مما يفاقم الضغوط على اقتصاد عالمي يعاني بالفعل الضعف، خاصة في الدول النامية والأسواق الناشئة.
وأشارت المجموعة، في بيان رسمي نشره صندوق النقد الدولي، إلى أن استمرار الاضطرابات، خاصة في سلاسل الإمداد العالمية وأسواق الطاقة، يهدد بتراجع النمو الاقتصادي العالمي خلال عام 2026، مقارنة بعام 2025، مع احتمالات ارتفاع معدلات التضخم نتيجة زيادة أسعار الطاقة والغذاء والأسمدة وتكاليف النقل.
كما شددت على أهمية حماية طرق الملاحة الدولية ووقف الهجمات على البنية التحتية للطاقة لتجنب مزيد من التقلبات بالأسواق.
وحذرت من أن الآفاق الاقتصادية متوسطة الأجل لا تزال غير مؤكَّدة، في ظل ضغوط متزايدة على ميزانيات الدول المستوردة للطاقة، وارتفاع تكاليف الاقتراض نتيجة تشديد الأوضاع المالية العالمية، وهو ما قد يؤدي إلى تراجع تدفقات رءوس الأموال إلى الدول النامية.
في هذا السياق، أكدت المجموعة ضرورة تعزيز شبكة الأمان المالي العالمية، مع وجود صندوق نقد دولي مموَّل بشكل كافٍ في مركزها، داعيةً إلى الإسراع في استكمال مراجعة الحصص السادسة عشرة، وتعزيز تمثيل الدول النامية داخل الصندوق.
كما شددت على أهمية دور صندوق النقد الدولي باعتباره مستشارًا موثوقًا، داعية إلى مرونة أكبر في برامجه التمويلية، وتسريع مراجعة أدواته المختلفة لدعم الدول منخفضة الدخل، إلى جانب تعزيز آليات إصدار حقوق السحب الخاصة.
وفيما يتعلق بالبنك الدولي، أكدت المجموعة أهمية تكثيف جهوده في خلق فرص العمل وتمويل البنية التحتية، مع تعزيز قدرته الإقراضية من خلال أدوات تمويل مبتكرة، وتشجيع مشاركة القطاع الخاص، خاصة لدعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة.
ودعت إلى تسريع إصلاحات هيكل الدين العالمي، وتحسين الشفافية، وضمان معالجة منسقة وعادلة للديون السيادية، مع دعم الدول النامية في إدارة ديونها وتفادي الأزمات.
كما أكدت أهمية استمرار الجهود الدولية لمواجهة تغير المناخ، من خلال توفير تمويل مستدام وميسَّر، ونقل التكنولوجيا، وزيادة الدعم الفني للدول النامية، مع الوفاء بالتعهدات المالية الدولية.
وفي ختام بيانها، شددت مجموعة الـ24 على ضرورة إصلاح النظام التجاري العالمي، ورفض الإجراءات الأحادية، مثل الرسوم الجمركية والعقوبات التي تُعرقل التجارة، داعية إلى نظام تجاري متعدد الأطراف قائم على القواعد يتسم بالشفافية والعدالة، بما يعزز الاستقرار والنمو الاقتصادي العالمي.
يُذكر أن مصر تشارك بانتظام في اجتماعات المجموعة، خصوصًا على هامش اجتماعات الربيع والاجتماعات السنوية للصندوق والبنك الدوليين، إذ تمثل مصالح الدول النامية والأسواق الناشئة.