«آي صاغة»: 9.28 مليار جنيه أصول صناديق الذهب في مصر.. و289 ألف حساب تعكس تحولًا استثماريًا واسعًا

سعر الذهب

كشف تقرير حديث صادر عن الهيئة العامة للرقابة المالية عن تسارع ملحوظ في نمو صناديق الاستثمار في الذهب داخل السوق المصرية، في إشارة واضحة إلى تغير أنماط الادخار والاستثمار لدى الأفراد، خاصة مع تزايد الاعتماد على الأدوات الرقمية الحديثة.

وفي هذا السياق، كشف تقرير لمنصة آي صاغة، إن إجمالي أصول صناديق الاستثمار في الذهب ارتفع إلى نحو 9.28 مليار جنيه بنهاية مارس 2026، مقارنة بمستويات أقل بكثير خلال العام الماضي، ما يعكس قوة الطلب على الاستثمار غير التقليدي في المعدن النفيس.

وأوضح التقرير أن عدد الحسابات شهد قفزة كبيرة، حيث ارتفع من نحو 94 ألف حساب في مارس 2025 إلى 289 ألف حساب في مارس 2026، فيما زادت قيمة الحيازات من 1.721 مليار جنيه إلى 9.281 مليار جنيه خلال نفس الفترة، وهو ما يعكس نموًا متسارعًا في ثقة المستثمرين تجاه هذه الأداة.

وأشار إلى أن هذا النمو القوي يأتي مدفوعًا بارتفاع مستويات الوعي المالي بين المواطنين، إلى جانب سهولة الوصول إلى منصات التداول الرقمية، والتي أتاحت شريحة أوسع من المستثمرين الدخول إلى سوق الذهب دون الحاجة إلى الحيازة الفعلية.

وأضاف أن البيانات تكشف عن تغير ديموغرافي واضح في قاعدة المستثمرين، حيث تستحوذ الفئة العمرية من 20 إلى 30 عامًا على نحو 39.8% من إجمالي المستثمرين، تليها الفئة من 30 إلى 40 عامًا بنسبة 32.8%، ما يعكس تنامي اهتمام الشباب باستخدام الذهب كأداة للادخار والتحوط ضد التقلبات الاقتصادية.

وأكد التقرير أن هذا التحول لم يقتصر فقط على أساليب الاستثمار، بل امتد أيضًا إلى طرق متابعة السوق، حيث باتت الغالبية تعتمد على المنصات الإلكترونية ومحركات البحث للحصول على تحديثات الأسعار بشكل لحظي، وهو ما عزز من انتشار المنصات الرقمية المتخصصة في تداول الذهب.

وأشار إلى أن الاستثمار في صناديق الذهب يوفر مزايا متعددة، أبرزها المرونة في البيع والشراء، وتقليل تكاليف التخزين، فضلًا عن إتاحة الفرصة للاستثمار بمبالغ صغيرة، مقارنة بشراء السبائك أو المشغولات الذهبية.

وبحسب تقرير الهيئة العامة للرقابة المالية، بلغ عدد صناديق الاستثمار في الذهب بالسوق المصرية نحو 6 صناديق بنهاية مارس 2026، مع استحواذ الأفراد على 72% من إجمالي الحسابات، مقابل 28% للمؤسسات، ما يعكس هيمنة المستثمر الفرد على هذا القطاع.

واختتم بالتأكيد على أن السوق المصرية تشهد مرحلة جديدة من النضج الاستثماري في الذهب، حيث لم يعد التركيز مقتصرًا على الحيازة التقليدية، بل امتد إلى الاستثمار المنظم عبر الصناديق، بما يعزز من كفاءة إدارة المدخرات ويوفر أدوات أكثر تطورًا لمواجهة التحديات الاقتصادية