حذّر صندوق النقد الدولي من أن المملكة المتحدة ستسجل أضعف أداء نمو بين اقتصادات مجموعة السبع خلال الفترة المقبلة، في ظل تداعيات الحرب الدائرة في الشرق الأوسط، بحسب شبكة «سي إن بي سي».
وفي أحدث تقرير له عن آفاق الاقتصاد العالمي، توقع الصندوق أن ينمو الاقتصاد البريطاني بنسبة 0.8% فقط في عام 2026، مقارنة بتوقعات عام 2025 البالغة 1.3%.
وأشار التقرير إلى أن هذا التراجع يعد الأكبر بين اقتصادات مجموعة السبع، حيث يُتوقع أن يتفوق أداء الولايات المتحدة، التي من المرجح أن ينمو اقتصادها بنسبة 2.3% في 2026، إلى جانب منطقة اليورو (1.1%)، وإسبانيا (2.1%)، وفرنسا (0.9%).
وأوضح صندوق النقد أن الاقتصاد العالمي يواجه اختبارًا حاسمًا نتيجة استمرار الحرب في الشرق الأوسط، بعد أن كان قد تجاوز اضطرابات التجارة والتعريفات الجمركية في العام الماضي، محذرًا من أن استمرار الصراع لفترة أطول قد يزيد الضغوط الاقتصادية العالمية.
كما نبه إلى أن ارتفاع الدين العام وتراجع ثقة المؤسسات يمثلان عاملين إضافيين قد يفاقمان الضغوط على النمو العالمي.
وقال الصندوق إن استمرار الصراع أو توسع نطاقه، وتزايد التشرذم الجيوسياسي، وإعادة تقييم توقعات الإنتاجية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، إلى جانب تجدد التوترات التجارية، كلها عوامل قد تؤدي إلى إضعاف النمو بشكل كبير وزعزعة استقرار الأسواق المالية.
وشدد على أن تعزيز القدرة على التكيف، والحفاظ على أطر سياسات موثوقة، وتوسيع نطاق التعاون الدولي، تمثل عناصر أساسية لمواجهة الصدمة الحالية والاستعداد لاضطرابات مستقبلية في بيئة عالمية تتزايد فيها المخاطر.